أخبار محلية

الشاعر سالم قاسم علي.. بيرق الشعر ولسان مكيراس الناطق

عدن الغد- محليات 01/07/2026 16:54 332 مشاهدة
الشاعر سالم قاسم علي.. بيرق الشعر  ولسان مكيراس الناطق

الشاعر سالم قاسم علي الحبشي العوذلي ولد في 6 أبريل 1935م في قرية القاع - مكيراس ،هو ليس مجرد شاعر هو نبض الشارع حين يصمت الآخرون، وصوت الحق حين يعلو الباطل .

الشاعر الشعبي والمناضل سالم بن قاسم علي بدوي أصيل، جمع بين فصاحة البدو وشهامة المناضل ، شخصية اجتماعية أحبها الناس قبل أن يحفظوا شعره، لأنه كان منهم واليهم وقريب من القلوب.

مسيرة شعرية خالدة ،نطق الشعر صبياً، وظلّ ينسج حروفه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. لم يكن يكتب شعراً، بل كان يوثق وجع الوطن وأمله .

كان لسان حال البسطاء والمقهورين ،طرق ببوحِه أبواب السياسة والاقتصاد والاجتماع، ففضح الفساد بصدقٍ لا يجامل، وحمل هموم الناس على كتفي قصائده بلا تكلّف .

توقيعه الخالد "قال ابن قاسم علي"... جملة صارت علماً على البلاغة الموجزة. كان سيد "ما قلّ ودلّ"، يختزل الملحمة في بيت، ويلخص القضية في مصراع .وهو قامة من قامات مكيراس : شكّل مع الشاعر قاسم محمد السيد ثنائية شعرية أسطورية. من مكيراس إلى كل اليمن، كانا الصوتين اللذين لا يُشق لهما غبار .

فارس المساجلات : خاض معارك الكلمة مع عمالقة الشعر. له 7 مساجلات نارية مع الشاعر شائف الخالدي، ومواجهات شعرية مع قاسم محمد السيد، فكانت قصائدهم سجالاً يُدرّس.

شعرٌ يسري في العروق : لم تحبسه الجغرافيا . انتشرت قصائده في طول اليمن وعرضها، لأنها خرجت من القلب فاستقرت في القلوب .

كان للوطن في شعره نصيب الأسد. وقف مع الثورة الجنوبية السلمية منذ شرارتها الأولى 2007م فكان قيثارتها. وأيّدها بقصائد تشعل الحماس في العروق. شعره مركّز كالبارود. يسكب بحر المعاناة في قدح كلمات .

تنوع الأغراض سيد القصيدة الوطنية والاجتماعية بامتياز، لكنه كان يغوص في الوجدان والعاطفة حين يناديه الحنين .

كان له حضورٌ لا يُنسى ، صوته الشعري كان طابعاً لا يتكرر، وحضوره في الأحداث والمنعطفات كان بمثابة البوصلة التي يهتدي بها الناس .

غادرنا الفارس يوم الثلاثاء 27 نوفمبر 2018م، لكن كلماته لم ترحل . مات الجسد وبقيت القصيدة ، شاهدة على زمنٍ كان فيه للشعر رجال. رحم الله الشاعر سالم بن قاسم علي الحبشي العوذلي، بقيت قصائده ذاكرة شعب، ومرآة وطن .