استقال الدكتور محمد علوي حسن العيدروس، رئيس هيئة مستشفى سيئون العام، اليوم الخميس، رسميا من منصبه، موجهاً مذكرة إلى المدعو سالم الخنبشي، محافظ حضرموت، بأسباب الاستقالة.
وكشفت الاستقالة أن استمرار العمل أصبح يواجه تحديات وصفها بـ"الجوهرية"، في مقدمتها غياب موازنة تشغيلية مستقلة تتناسب مع حجم مسؤوليات الهيئة، وعدم استكمال الفصل الإداري والمالي بين الهيئة ومكتب وزارة الصحة العامة والسكان بوادي وصحراء حضرموت.
ولفت العيدروس إلى تحمل رواتب الأطباء الأجانب لعدة أعوام دون تغطية من وزارة الصحة، إضافة إلى تحمل أجور عدد من العاملين بالأجر اليومي، وهو ما يفوق الإمكانات المالية المتاحة، إلى جانب وجود معوقات وإجراءات تعرقل سير العمل وجهود التطوير داخل الهيئة.
وأوضح أن التوسع في تقديم الخدمات الصحية وتحسين جودتها لم يقابله توفير الدعم المالي الكافي لتغطية الالتزامات المتزايدة، في وقت أدت فيه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة إلى تدني رواتب الكوادر الصحية والإدارية، وتسرب عدد من الكفاءات وهجرة أخرى، بالتزامن مع إحالة موظفين إلى التقاعد وعدم توفير بدائل وظيفية لتعويض النقص.
وحذر من أن تراكم هذه التحديات بات يهدد استمرارية العمل في أقسام الهيئة المختلفة، ويضع إدارتها أمام مسؤوليات كبيرة في ظل محدودية الموارد المالية والبشرية، وارتفاع الطلب على الخدمات الصحية، مؤكداً أن استمرار الوضع القائم دون حلول جذرية سيؤدي إلى تفاقم الصعوبات ويؤثر سلباً على مستوى الأداء والخدمات المقدمة للمواطنين.
ودعا إلى التدخل العاجل لدعم هيئة مستشفى سيئون العام واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على استقرارها ومنع تراجع خدماتها، كما وضع استقالته أمام قيادة السلطة المحلية، طالباً إما قبولها أو اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات تضمن استمرار الهيئة في أداء رسالتها الإنسانية وخدمة المواطنين.
وتعكس الاستقالة حجم الضغوط التي تعيشها المؤسسات الصحية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وسط انهيار الخدمات الصحية في أكبر مستشفيات وادي حضرموت، وغياب الاستجابة الرسمية لمعالجة التحديات.