أخبار محلية

عمران.. طفل ومواطن ينهِيان حياتهما خلال يوم واحد في ريدة

عمران.. طفل ومواطن ينهِيان حياتهما خلال يوم واحد في ريدة

أقدم طفل ومواطن على إنهاء حياتهما في حادثتي انتحار منفصلتين خلال الـ24 ساعة الماضية بمديرية ريدة في محافظة عمران، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، في أحدث الوقائع التي يُرجح ارتباطها بالعنف الأسري والضغوط النفسية والمعيشية في مناطق سيطرة المليشيا.

وأفادت مصادر محلية بأن الطفل علاء الدين سام الأشول، البالغ من العمر 14 عاماً، وهو من أبناء قرية صربات بمديرية ريدة، أقدم على إنهاء حياته باستخدام سلاح ناري، عقب تعرضه لضغوط نفسية شديدة بعد تعنيفٍ من والده إثر تضرر دراجة نارية تابعة للأسرة في حادث مروري أثناء استخدامها.

وبحسب المصادر، أثارت الواقعة حالة من الحزن والاستياء في أوساط أهالي المنطقة، وسط مطالبات بضرورة تعزيز حماية الأطفال والحد من مظاهر العنف الأسري التي تتزايد تداعياتها في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة.

وفي السياق، أفادت مصادر محلية بأن المواطن علي محسن الوعلي أقدم على إنهاء حياته شنقاً في مديرية ريدة، مرجحةً أن الواقعة جاءت نتيجة الضغوط المعيشية والظروف الاقتصادية القاسية التي كان يمر بها خلال الفترة الماضية.

ويرى مختصون اجتماعيون أن الضغوط المعيشية والنفسية المتفاقمة بفعل الحرب المستمرة منذ انقلاب مليشيا الحوثي بقوة السلاح أسهمت في زيادة معدلات العنف والانتحار داخل الأسر، مؤكدين أهمية نشر ثقافة الرفق بالأبناء، وتوفير بيئة أسرية آمنة، وتعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال للحد من تكرار مثل هذه المآسي.

وفي وقت سابق، كشفت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية عن تصاعد مقلق في معدلات الانتحار خلال العقد الماضي، خصوصًا في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكدة أن الظاهرة تعكس انهيارًا حادًا لمنظومة الدعم النفسي والاجتماعي في البلاد.

وأفاد التقرير بأن اليمن يسجل سنويًا أكثر من 1,660 حالة انتحار، بمعدل 5.2 حالات لكل 100 ألف نسمة، فيما يُقدَّر العدد الإجمالي خلال السنوات العشر الماضية بين 13 و16 ألف حالة، أغلبها في محافظات إب وتعز وصنعاء وذمار.

وأشار التقرير إلى أن 78% من هذه الحالات وقعت في مناطق سيطرة الحوثيين نتيجة القمع والفقر وانعدام الأمل، كما لفت إلى أن الابتزاز الإلكتروني والعاطفي تسبب في ما لا يقل عن 22% من حالات الانتحار بين النساء والفتيات، وهو مؤشر خطير وفق التقرير.

وتشهد محافظة عمران والمناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، والتي تغرق في الفوضى الأمنية والجرائم، تزايدًا مقلقًا في حالات الانتحار، لا سيما في أوساط الشباب وصغار السن، وسط مطالبات مجتمعية بضرورة الوقوف على هذه الظاهرة، ومناقشة أسبابها، ووضع معالجات تحد من تفاقمها.