قال وكيل وزارة الإعلام الدكتور فياض النعمان إن القيادي في حزب الله اللبناني خليل يوسف حرب، المعروف بـ"أبو مصطفى"، يُعد المسؤول عن إدارة ملف العلاقة بين الحزب وجماعة الحوثيين منذ عام 2012، مشيراً إلى أن دوره شمل الجوانب العسكرية والسياسية المرتبطة بالتنسيق بين الطرفين.
وأوضح النعمان، في تصريح صحفي، أن خليل حرب كان من أبرز المقربين من الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، وشغل منصب مسؤول الارتباط العسكري بين الحزب والحرس الثوري الإيراني، إلى جانب تنسيق العلاقة مع الحوثيين وفصائل فلسطينية، مضيفاً أن المعلومات تشير إلى أنه أشرف على ملفات التدريب العسكري، وتقديم الاستشارات، وتنسيق الدعم بين الحزب والجماعة.
وأضاف أن خليل حرب كان المسؤول الأول عن تنسيق الدعم المقدم للحوثيين، بما في ذلك برامج التدريب، والمشورة العسكرية، والإشراف على تحويل أموال إلى اليمن عبر دول مجاورة، فضلاً عن تقديم دعم مالي لجهات سياسية يمنية مرتبطة بحزب الله. كما أشار إلى أنه قاد ما يعرف بـ"الوحدة 3800"، والتي تقول تقارير ودراسات بحثية إنها اضطلعت بدعم وتدريب جماعات مسلحة متحالفة مع إيران في اليمن والعراق.
وأشار وكيل وزارة الإعلام إلى أن المعلومات المتوافرة تفيد بأن خليل حرب قام بشراء مطعم في منطقة الحمراء بالعاصمة اللبنانية بيروت لصالح شخصية إعلامية يمنية، قال إنها لعبت دوراً في التنسيق السياسي والإعلامي بين الحوثيين وحزب الله.
ولفت النعمان إلى أن الولايات المتحدة صنّفت خليل يوسف حرب في أغسطس/آب 2013 ضمن قائمة "الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص" (SDGT)، وهو ما ترتب عليه تجميد أي أصول خاضعة للاختصاص الأمريكي وحظر تعامل المواطنين الأمريكيين معه، كما أعلنت لاحقاً مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد مكانه أو القبض عليه.
وأضاف أن السلطات الأمريكية تتهم خليل حرب بالإشراف على عمليات عسكرية لحزب الله في عدة دول بالشرق الأوسط، كما تقول إنه شارك منذ عام 2012 في نقل مبالغ مالية إلى حلفاء الحزب في اليمن، وهي اتهامات وردت في بيانات رسمية صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية وبرنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأمريكية.
ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة بشأن طبيعة الدعم الذي تتلقاه جماعة الحوثيين من إيران وحلفائها في المنطقة، بينما تؤكد الحكومة اليمنية أن هذا الدعم أسهم في إطالة أمد الصراع، في حين تواصل الولايات المتحدة فرض عقوبات على شخصيات وكيانات تتهمها بتقديم الدعم اللوجستي والمالي والعسكري لحزب الله وشبكات مرتبطة به.