ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بنحو 2% خلال تعاملات اليوم الاثنين، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوع، مدعومة بتراجع الإنتاج المحلي وزيادة تدفقات الغاز إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال.
وصعدت عقود أغسطس/ آب الأكثر تداولاً في بورصة نيويورك التجارية بمقدار 4.9 سنت، أو 1.5%، لتغلق عند 3.245 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 29 يونيو/ حزيران. تشير تحركات العقود الآجلة إلى أن الأسواق لا تبدي مخاوف كبيرة بشأن توافر إمدادات الغاز خلال الأشهر المقبلة.
ارتفع الفارق السعري بين عقود أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول إلى مستوى قياسي يقترب من 12 سنتاً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في حين تراجع الفارق بين عقود مارس/ آذار وأبريل/ نيسان 2027 إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند نحو 18 سنتاً. يستخدم المتداولون هذه الفوارق السعرية للمراهنة على توقعات الطقس الشتوي ومستويات العرض والطلب.
أظهرت بيانات أن متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية الـ48 انخفض إلى 109.4 مليار قدم مكعبة يومياً منذ بداية يوليو/ تموز، مقارنة بـ110 مليارات قدم مكعبة يومياً في يونيو/ حزيران. يأتي هذا الانخفاض رغم أن اعتدال الطقس خلال فصل الربيع أتاح لشركات الطاقة تكوين مخزونات من الغاز تفوق المستويات المعتادة، ويتوقع المحللون أن تظل المخزونات أعلى من متوسطها الطبيعي بنحو 6.4% خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو/ تموز.
على الرغم من توقعات بانخفاض درجات الحرارة الأسبوع المقبل، يتوقع خبراء الأرصاد استمرار الطقس أعلى من معدلاته الطبيعية حتى 21 يوليو/ تموز، مما سيبقي الطلب على الغاز المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء لأغراض التكييف عند مستويات مرتفعة، علماً بأن نحو 40% من إنتاج الكهرباء في الولايات المتحدة يعتمد على محطات تعمل بالغاز الطبيعي. ويُقدر أن يبلغ متوسط الطلب على الغاز، بما يشمل الصادرات، نحو 110.3 مليار قدم مكعبة يومياً خلال الأسبوعين الحالي والمقبل.
واصلت متوسط تدفقات الغاز إلى محطات تصدير الغاز الطبيعي المسال التسع الكبرى في الولايات المتحدة الارتفاع إلى 18.1 مليار قدم مكعبة يومياً منذ بداية يوليو/ تموز، مقارنة مع 17.4 مليار قدم مكعبة يومياً في يونيو/ حزيران، ورغم هذا الارتفاع، لا تزال التدفقات أقل من المستوى القياسي الشهري البالغ 18.8 مليار قدم مكعبة يومياً المسجل في أبريل/ نيسان الماضي.