إقتصاد

السعودية تدرس زيادة سعة خط أنابيب البحر الأحمر لتأمين صادراتها ونفط جيرانها بعيداً عن مضيق هرمز

المشهد اليمني 07/07/2026 11:14 480 مشاهدة
السعودية تدرس زيادة سعة خط أنابيب البحر الأحمر لتأمين صادراتها ونفط جيرانها بعيداً عن مضيق هرمز

كشفت وكالة "ر ويترز" نقلا عن مصادر مطلعة عن دراسة المملكة العربية السعودية لخطط تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب النفط الخام الممتد إلى ساحلها الغربي على البحر الأحمر، في تحرك استراتيجي يتيح لها ولجاراتها من دول الخليج نقل كميات أكبر من النفط وتفادي عبور مضيق هرمز الذي توقفت حركة الشحن عبره إثر النزاع العسكري الأخير.

وحسب المصادر، تجري المملكة محادثات أولية مع بعض دول الجوار لبحث إمكانية توسيع سعة خط الأنابيب بنحو مليونين برميل يومياً، حيث يتوقع أن تشمل التوسعة المقترحة إنشاء خط أنابيب ثانٍ أصغر حجماً مخصص لنقل المنتجات النفطية المكررة، في مشروع قد يستغرق تنفيذه سنوات ويكلف مليارات الدولارات مع تطلبه لتعديلات في آلية تسعير الخام السعودي.

ويكتسب خط أنابيب "شرق-غرب"، الذي أُنشئ في أوائل الثمانينيات، أهمية بالغة في الوقت الراهن لقدرته الحالية على نقل ما يصل إلى سبعة ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع، يُخصص منها نحو خمسة ملايين برميل يومياً للتصدير الخارجي بينما يغذي المليونان المتبقيان مصافي التكرير المحلية على الساحل الغربي.

وتأتي هذه التوجهات في ظل افتقار دول مثل الكويت والبحرين وقطر لمسارات بديلة قادرة على تجاوز المضيق، وتراجع إنتاج العراق بشكل حاد، وتعرض مصفاة سترة البحرينية لضربات صاروخية، إلى جانب تسيير خط الأنابيب العراقي المتجه لتركيا بأقل من طاقته نتيجة الخلافات المستمرة، وهو ما دفع مؤسسة البترول الكويتية لفتح نقاشات مع الرياض وأبوظبي لبحث استيعاب النفط الكويتي ضمن شبكات أنابيب البلدين.

وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية والفنية واقعاً استراتيجياً جديداً في المنطقة أحدثه الصراع الراهن، بعد أن تسبب إغلاق مضيق هرمز في توقف إنتاج ما يصل إلى 12 مليون برميل يومياً وارتفاع الأسعار عالمياً قبل أن تعود التدفقات جزئياً وبمستويات أدنى من السابق بموجب اتفاق مؤقت.

وفي الوقت الذي تدرس فيه قطر بدائل فنية لتصدير إنتاجها عبر الأراضي السعودية، قطعت دولة الإمارات شوطاً في إنجاز نصف خط أنابيبها الجديد "غرب-شرق" لمضاعفة سعة نقل النفط إلى ميناء الفجيرة، وهو ما يراه مراقبون مؤشراً على مرحلة قادمة من التنافس في البنية التحتية النفطية ومسارات التصدير الآمنة بين أقطاب الإنتاج في المنطقة.