وتشير خطة التحرك المسربة إلى توجه حاسم لبعثرة أوراق الجماعة وتشتيت قدراتها البشرية والتسليحية، عبر تحريك أربع جبهات رئيسية في وقت واحد، وهي:
محور الساحل الغربي (الحديدة): لقطع شريان الإمداد البحري وحصار الجماعة اقتصادياً وعسكرياً.
محور الشمال (الجوف): كبوابة رئيسية للتوغل نحو المعاقل التقليدية للميليشيا وتأمين الحدود الشمالية.
محور الوسط (البيضاء): لقلب موازين القوى باعتبارها حلقة الوصل الجغرافية التي تربط ثماني محافظات يمنية.
محور الجنوب (الضالع): لتعزيز الضغط من خط المواجهة الأكثر صلابة واستنزافاً للقدرات الحوثية.
ويرى خبراء ومتابعون للشأن العسكري أن هذا التكتيك الرباعي يهدف بالدرجة الأولى إلى حرمان الحوثيين من ميزتهم التقليدية المتمثلة في نقل "قوات النخبة" والتعزيزات من جبهة إلى أخرى، مما يجبرهم على القتال في محاور متباعدة جغرافياً وبإمكانيات مجزأة.
ومع تسارع هذه الأنباء، يبقى المشهد الميداني في اليمن مفتوحاً على كافة الاحتمالات، وسط ترقب محلي ودولي لما ستسفر عنه الأيام القادمة، وهل ستتحول هذه الاستعدادات إلى واقع على الأرض يعيد رسم خارطة النفوذ والسيطرة؟