أقدمت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني والمصنفة منظمة إرهابية، على إيقاف مشروع بناء مسجد جديد في مديرية المخادر شمال محافظة إب، في خطوة أثارت استياءً واسعًا بين أبناء المنطقة، رغم أن المشروع يُنفذ بتمويل وتبرعات من أهالي القرية.
مصادر محلية قالت إن المليشيا منعت أهالي قرية دار حبة بمنطقة سمارة التابعة لمديرية المخادر من استكمال أعمال بناء المسجد، بعد شروعهم في تنفيذ الأساسات، وذلك بتوجيهات من مدير مكتب الإرشاد المعين من قبلها في المديرية، والمدعو أبو علي الوادعي.
واضافت المصادر، ان المليشيا بررت قرارها بوجود أحد المتبرعين للمشروع من التجار المؤيدين للحكومة الشرعية والمقيمين في محافظة مأرب، معتبرة ذلك سببًا لإيقاف أعمال البناء.
وأشارت المصادر إلى أن قيادات حوثية باشرت التحقيق مع عدد من أبناء القرية لمعرفة مصادر تمويل المشروع، قبل أن تتأكد من أن الأهالي تكفلوا بتوفير تكاليف البناء من خلال مساهماتهم وتبرعاتهم الشخصية.
ورغم ذلك، فرضت المليشيا شروطًا جديدة لاستئناف العمل، تضمنت إلزام الأهالي بالحصول على تصريح رسمي، إلى جانب دفع رسوم مالية مقابل إصدار الترخيص، وهو ما اعتبره السكان تضييقًا إضافيًا على مشروع ديني وخدمي يخدم أبناء المنطقة.
وأكدت المصادر أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة متواصلة تنتهجها مليشيا الحوثي تجاه المساجد في مديرية المخادر، حيث كثفت خلال الأشهر الماضية تدخلاتها في شؤون دور العبادة، من خلال إقصاء عدد من الأئمة والخطباء واستبدالهم بعناصر موالية لها، في إطار إحكام سيطرتها على المنابر الدينية وتسخيرها لخدمة خطابها الطائفي وأجندتها التحريضية.