وأعلنت الجمعية في بيان لها أنها بدأت بالفعل اتخاذ الإجراءات القانونية لإقامة دعوى قضائية ضد شركة "روتانا"، مشيرةً الى أن الدعوى تتعلق بعدد من الوقائع المرتبطة بحقوق أعضائها.
ولم يكشف البيان عن طبيعة الوقائع أو تفاصيل النزاع أو الأعمال الفنية محل الخلاف، إلا أنه أوضح أن مكتب المستشار ياسر قنطوش سيتولى مباشرة الدعوى ومتابعتها أمام الجهات القضائية المختصة فور استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وبذلك تكون هذه القضية أول الملفات الكبرى التي يتولاها المكتب بعد انضمامه الى المنظومة القانونية للجمعية.
وأكدت الجمعية، في بيانها، أن التعاقد مع مكتب المستشار ياسر قنطوش لا يأتي بديلاً عن الفريق القانوني الحالي، وإنما يمثل دعماً له، في إطار خطة شاملة تستهدف تعزيز آليات حماية حقوق الملكية الفكرية، والتعامل بصورة أكثر فاعلية مع القضايا والنزاعات المتعلقة باستغلال المصنّفات الفنية والأدبية.
وأوضحت الجمعية أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفاً للإجراءات القانونية ضد أي جهة يثبت اعتداؤها على حقوق أعضائها، سواء تعلق الأمر باستخدام المصنفات الموسيقية أو الأدبية من دون الحصول على التراخيص اللازمة، أو بعدم الالتزام بالحقوق المالية المقررة لأصحابها.
وأكدت أن حماية حقوق المؤلفين والملحنين تمثل أولوية قصوى، باعتبارها أحد أهم مقومات استمرار الصناعة الموسيقية والإبداعية، مشددةً على أنها لن تتهاون مع أي ممارسات ترى أنها تنتقص من حقوق أصحاب الأعمال الفنية.
وأكدت الجمعية أن دورها لا يقتصر على تحصيل الحقوق المالية لأعضائها، بل يمتد الى حماية حقوقهم الأدبية والاقتصادية، والتصدي لأي استغلال غير مشروع للمصنّفات الفنية، بما يتوافق مع أحكام قانون حماية الملكية الفكرية في مصر والاتفاقيات الدولية المنظِّمة لهذا المجال.
وأضافت أن احترام حقوق الملكية الفكرية يمثل حجر الأساس في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، ويضمن حصول أصحاب الأعمال على المقابل المستحق عن استغلال إنتاجهم الفني، بما يشجع على استمرار الإبداع وتطويره.
ورغم إعلان الجمعية بدء الإجراءات القانونية، فإن شركة "روتانا" لم تصدر، بياناً رسمياً تعلّق فيه على ما أعلنته الجمعية أو توضح موقفها من الدعوى المرتقبة.
ومن المنتظر أن تتضح طبيعة النزاع بصورة أكبر مع بدء تداول الدعوى أمام القضاء، والكشف عن الوقائع والمستندات التي تستند إليها الجمعية في مطالبها، وكذلك الدفوع التي قد تقدّمها الشركة حال النظر في القضية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه الساحة الفنية اهتماماً متزايداً بملفات حقوق الملكية الفكرية وحقوق الأداء العلني والاستغلال الرقمي، في ظل مطالبات متكررة من النقابات والجمعيات المهنية بتشديد الرقابة على استخدام المصنّفات الفنية، وضمان حصول المبدعين على حقوقهم القانونية والمالية كاملة.