أكد مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية العبر ومدير مستشفى المديرية، عبدالع سعيد عوض العي، أن القطاع الصحي في المديرية شهد نقلة نوعية منذ أواخر عام 2025، بعد الانتقال من مرحلة المباني غير المستغلة إلى تشغيل مستشفى المديرية وتقديم خدمات صحية متواصلة للمواطنين، رغم الإمكانات المحدودة والتحديات الكبيرة.
وأوضح العي، في حديث صحفي، أنه تسلم مهامه في أكتوبر 2025، في وقت كان فيه المستشفى عبارة عن مبانٍ قائمة دون تشغيل فعلي، فيما كانت الخدمات الصحية تقتصر على المركز الصحي، مشيراً إلى أنه وبالتنسيق مع السلطة المحلية تم خلال الأشهر الأولى استكمال إجراءات الانتقال إلى المستشفى الجديد، ليبدأ العمل الفعلي مطلع عام 2026 بافتتاح قسم الطوارئ العامة، تلاه تشغيل الطوارئ التوليدية، إلى جانب المختبر وعيادات النساء والولادة، مع استمرار تقديم الخدمات الصحية على مدار الساعة.
وأشار إلى أن مديرية العبر تُعد من أكبر المديريات مساحة، كما أنها تشهد نمواً سكانياً متزايداً وتقع على الطريق الدولي الرابط بين اليمن والسعودية وسلطنة عُمان، الأمر الذي يضاعف حجم الضغط على المستشفى، خاصة مع الحوادث المرورية اليومية التي تستقبلها أقسام الطوارئ.
وبيّن أن عدداً من الوحدات الصحية في مناطق المديرية ما تزال خارج الخدمة نتيجة غياب التمويل وعدم توفر الحوافز للعاملين،
منوها الى ان
العمل في المركز الصحي بالعبر مازال مستمرا في الفترة الصباحية وهو المركز الوحيد المتبقى في العمل الى جانب المستشفى
لافتاً إلى أن برامج الرعاية الصحية الأساسية وصحة الأم والطفل مستمرة بدعم من الشركاء، إلا أن المستشفى لا يزال بحاجة ماسة إلى استكمال التجهيزات وتشغيل أقسام الترقيد والعمليات والعناية الطبية المتخصصة.
وأكد العي أن أبرز التحديات تتمثل في عدم وجود سكن مخصص للكوادر الطبية، حيث يضطر العاملون القادمون من خارج المديرية إلى الإقامة داخل أقسام الترقيد، وهو ما يعرقل تشغيلها واستقبال المرضى المنومين.
ودعا المنظمات الدولية والجهات المانحة، وفي مقدمتها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إلى التدخل العاجل لاستكمال مشروع المستشفى، وتوفير سكن للكوادر الطبية وتجهيز غرف العمليات واستكمال الأجهزة والمعدات اللازمة، بما يمكن المستشفى من أداء دوره كمرفق صحي مرجعي يخدم المسافرين وسكان المنطقة.
كما أشاد بالشراكة القائمة مع الفرقة الأولى طوارئ اليمن، موضحاً أنها أسهمت في توفير عدد من الكوادر الطبية والفنية، بينهم أطباء وجراحون وفنيو عمليات، الأمر الذي عزز قدرة المستشفى على تقديم خدماته واستقبال الحالات الطارئة، رغم استمرار الحاجة إلى دعم إضافي لتغطية الاحتياجات التشغيلية.
وأشار إلى أن وزارة الصحة العامة والسكان استجابت لاحتياجات المستشفى، حيث زودته مؤخراً بشحنة من الأدوية المجانية، وهو ما أسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
وفي ختام حديثه، تقدم مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية العبر، الاستاذ/ ، بجزيل الشكر والتقدير إلى معالي وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح، على ما يوليه من اهتمام ودعم متواصل للقطاع الصحي في مديرية العبر، كما ثمّن جهود قائد الفرقة الأولى طوارئ اليمن اللواء ياسر المعبري، على الرعاية والدعم والشراكة الفاعلة مع مكتب الصحة ومستشفى العبر، والتي أسهمت في تعزيز الخدمات الطبية والارتقاء بمستوى الرعاية الصحية للمواطنين.
كما عبّر عن شكره وتقديره لـمدير عام مكتب وزارة الصحة العامة والسكان بوادي وصحراء حضرموت الدكتور هاني خالد العمودي، على دعمه اللامحدود، ولا سيما في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي كان له أثر ملموس في تحسين أداء المستشفى وتوسيع نطاق خدماته. ولم يغفل العي الإشادة بدور مدير عام مديرية العبر والسلطة المحلية،عامر علي بن بلفنخ مثمناً ما يقدمانه من دعم وتعاون مستمرين لتطوير القطاع الصحي وخدمة أبناء المديرية.