فجر الثلاثاء، ارتقى جنديان من قوات الأمن الوطني شهيدين في محافظة أبين، إثر هجوم إرهابي استهدف مقر قوات الأمن الوطني بمديرية لودر. وقد اندلعت اشتباكات عنيفة مع المهاجمين الذين يُعتقد بانتمائهم لتنظيم القاعدة، مما يسلط الضوء مجدداً على التحديات الأمنية المستمرة التي تواجه المنطقة.
وفقاً لمصادر محلية، فقد استخدم المهاجمون أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية وقنابل يدوية في هجومهم الجبان، محاولين اقتحام المقر الأمني. استمرت المواجهات لساعات، حيث أظهر أفراد الحراسة شجاعة فائقة في الدفاع عن موقعهم. تعكس هذه الأعمال الوحشية مدى إصرار العناصر الإرهابية على زعزعة استقرار المنطقة.
في نعي مؤثر، نعت قيادة قوات الأمن الوطني بأبين، برئاسة العميد هاني السنيدي، الجنديين البطلين معتز الجعدني وأحمد قاسم الجعري. أكدت القيادة أن الشهيدين ضحيا بحياتهما وهما يتصديان ببسالة للهجوم الإرهابي، مما يسطر فصلاً جديداً من التضحيات في سبيل أمن الوطن.
أكد العميد السنيدي أن دماء الشهداء "لن تذهب هدراً"، وتوعد منفذي الهجوم وكل من يقف وراءهم بحملات أمنية وعسكرية واسعة لاجتثاث ما تبقى من العناصر الإرهابية. وشدد على أن محافظة أبين "لن تكون ملاذاً آمناً للمخربين والمتطرفين"، مؤكداً على عزم الأجهزة الأمنية على استئصال جذور الإرهاب.
باشرت الأجهزة الأمنية فور وقوع الحادث عمليات تعقب وملاحقة مكثفة لتحديد هوية المهاجمين والقبض عليهم. وأكد العميد السنيدي استمرار العمليات الأمنية بلا هوادة حتى القضاء التام على التهديدات الإرهابية التي تستهدف المحافظة. يأتي هذا الهجوم في وقت تتواصل فيه الحملات الأمنية والعسكرية لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة، ورغم ذلك، لا تزال أبين تشهد هجمات متفرقة تعكس طبيعة التحدي المستمر.