ثمنت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أبين، خلال لقاء موسع اليوم الثلاثاء، لقاءً موسعاً برئاسة سمير محمد الحييد، جهود مختلف الهيئات واللجان التنظيمية والإعلامية والجماهيرية والتي أسهمت في إنجاح مليونية التصعيد ضد الوصاية والاحتلال في السابع من يوليو التي احتضنتها العاصمة عدن.
وأشادت بالمسيرات والوقفات الاحتجاجية التي شهدتها مديريات أبين، ومؤكداً أن هذا النجاح يعكس وعي أبناء المحافظة وتمسكهم بالثوابت الوطنية الجنوبية.
وحث الحييد كافة المكونات على الاضطلاع بمسؤولياتهم الكاملة والتاريخية في هذه المرحلة المفصلية، وتكثيف العمل الميداني لرفع الوعي الجماهيري وكشف أجندة القوى المعادية وسلطة الأمر الواقع والوصاية الخارجية، بما يعزز تماسك الجبهة الداخلية ويدعم الاصطفاف خلف المشروع الوطني الجنوبي والاستعداد للمشاركة الفاعلة في خطوات التصعيد المقبلة.
من جانبه، أشار رئيس كتلة الجمعية الوطنية بمحافظة أبين، خالد العبد، في كلمته، إلى أهمية تلاحم القوى الجنوبية في هذه المرحلة الحساسة، مؤكداً أن محافظة أبين كانت ولا تزال صمام أمان للمشروع الجنوبي، وأن المرحلة تتطلب رص الصفوف والوقوف بحزم أمام محاولات الالتفاف على تضحيات شعب الجنوب وإرادته الحرة.
وعبر صالح سالم أبو الشباب رئيس كتلة مجلس المستشارين بالمحافظة، والدكتور يسلم بالليل علوي طاهر رئيس منسقية المجلس في جامعة أبين، على أهمية تفعيل دور النخب الأكاديمية والمستشارين والشرائح المجتمعية كافة في قيادة الوعي الثوري، مشيرين إلى أن استحقاقات المرحلة القادمة تستدعي تضافر الجهود الشعبية والنخبوية، وتوسيع رقعة العمل الميداني عبر الالتحام المباشر بالجماهير، لترجمة برنامج التصعيد إلى واقع ملموس كفيل بإفشال مشاريع الوصاية وكسر سياسة التجويع والحصار الاقتصادي.
وتطرق اللقاء إلى مناقشة مستفيضة لبرنامج وخطة التصعيد الشعبي والتنظيمي لمواجهة الوصاية الخارجية وآليات تنفيذ المرحلة المقبلة، بما يعزز حضور المجلس الانتقالي في مختلف المديريات ويرفع مستوى الجاهزية التنظيمية والشعبية.
وأعلن الحاضرون رفضهم القاطع لصفقة تبادل الأسرى المشبوهة بين سلطة الأمر الواقع المدعومة سعوديًا ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران، لإطلاق سراح مدانين في قضايا جنائية وإرهابية مقابل أسرى حرب، معتبرين هذه الخطوة تجاوزاً صارخاً للعدالة وسيفاً مسلطاً على حقوق الضحايا، ومشددين على ضرورة الفصل التام بين قضايا الأسرى الإنسانية المرتبطة بالنزاع والجرائم الجنائية والإرهابية.
وركزت النقاشات على آليات إنجاح التصعيد، وتشكيل اللجان الميدانية، وتطوير التنسيق التنظيمي لمواكبة استحقاقات المرحلة، واستمرار التفويض الشعبي المطلق للرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس، والتمسك الكامل بالثوابت الوطنية الجنوبية وتهيئة الحاضنة الشعبية لمواجهة كافة مشاريع التآمر والوصاية حتى استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.