آخر الأخبار
أخبار محلية

نيويورك تضع سابقة: أول ولاية تفرض تجميداً على مراكز البيانات

المنتصف نت- المنتصف نت 14/07/2026 18:12 269 مشاهدة
نيويورك تضع سابقة: أول ولاية تفرض تجميداً على مراكز البيانات

في خطوة تاريخية، أصبحت ولاية نيويورك أول ولاية أمريكية تفرض تجميداً مؤقتاً على بناء مراكز بيانات جديدة، في سعيها لضمان نمو مسؤول لهذه الصناعة وضمان عدم إرهاق موارد الولاية وسكانها.

أكدت الحاكمة هوتشول على مسؤوليتها في اتخاذ إجراءات قيادية، مشيرة إلى أن التوسع غير المنضبط لمراكز البيانات يهدد برفع فواتير المرافق، واستنزاف الموارد الطبيعية، وخلق حالة من عدم اليقين للسكان. وأضافت في بيان: "ستقود نيويورك الطريق في وضع أقوى المعايير في البلاد لتطوير مراكز البيانات، لضمان أنه عندما تنجح الشركات بفضل نيويورك، ينجح سكان نيويورك أيضاً."

يُنظر إلى هذا الموقف الحازم من نيويورك، الذي قد يشكل نموذجاً لولايات أخرى، على أنه "انتكاسة قوية لشركات الذكاء الاصطناعي التي كان السياسيون يسعون إليها سابقاً لجذب الاستثمارات". يأتي هذا القرار بعد أن رفضت حاكمة ولاية مين تشريعاً مماثلاً مؤقتاً، مخاوف من عدم استثناء مشروع مفضل كان قيد التنفيذ. ويبدو أن الحاكمة هوتشول تتخذ موقفاً أكثر صرامة تجاه المشاريع الضخمة التي تؤثر على حياة سكان نيويورك.

على الرغم من تأكيد مكتبها أنها ليست معادية للذكاء الاصطناعي، إلا أنها تؤمن بضرورة اتخاذ خطوات لضمان نمو الصناعة بشكل مسؤول في نيويورك، حيث تعد أسعار الكهرباء من بين الأعلى في الولايات المتحدة. كما أشارت الحاكمة مؤخراً إلى خطط لإلغاء الإعفاءات الضريبية على المبيعات لمراكز البيانات، مما قد يؤثر على الولايات الأخرى التي كانت تستخدم هذه الإعفاءات لجذب استثمارات صناعة الذكاء الاصطناعي قبل أن تثير مخاوف المواطنين.

في نيويورك، اقترحت الحاكمة أن الحوافز القديمة والالتزامات الطوعية التي اعتمدت عليها شركات الذكاء الاصطناعي سابقاً لعقد صفقات مع المسؤولين لم تعد كافية. فالولايات بحاجة إلى مزيد من المعلومات لتقييم ما إذا كان السكان سيحمون من المشاريع التي قد تكون ضارة. وقد اتخذت الحاكمة بالفعل خطوات لضمان عدم تسبب مراكز البيانات في تحمل السكان لأسعار أعلى مع ارتفاع الطلب على الطاقة في المنطقة. ففي فبراير، أعلنت عن خطة لضمان قيام مراكز البيانات بدفع "نصيبها العادل" لتحديثات شبكة الطاقة، واصفة إياها بـ "معيار بسيط" لـ "ضمان عدم دعم سكان نيويورك العاديين لهذه الصناعة كثيفة الاستهلاك للطاقة".

وقد أظهر هذا التجميد أن نيويورك جادة في دراسة كيفية وضع معايير أعلى لبناء مراكز البيانات، لكن التأثير الفوري الأكبر قد يتمثل في الزخم الذي يمنحه للحركة المناهضة للذكاء الاصطناعي، من خلال الإشارة إلى إمكانية إيقاف جميع عمليات البناء في ولاية بأكملها.