أخبار محلية

أب يجلد نجله بوحشية في الصلاحف.. جريمة تهز الضمير وتطرح أسئلة مؤلمة

المنتصف نت- المنتصف نت 19/07/2026 00:06 328 مشاهدة
أب يجلد نجله بوحشية في الصلاحف.. جريمة تهز الضمير وتطرح أسئلة مؤلمة

في مشهد مؤلم هزّ أركان قرية الصلاحف، أقدم أب على تعنيف ابنه بوحشية تفوق الوصف، تاركاً خلفه جرحاً عميقاً في قلوب أبناء المجتمع. هذه الحادثة المروعة، التي وقعت في عزلة العكيشة بمديرية الصلو، تثير تساؤلات مؤلمة حول معنى الأبوة والرحمة، وتدفعنا للتساؤل: بأي ذنب يُعاقب طفل يفترض أن يجد في حضن والده الأمان والحماية، لا الخوف والعذاب؟

إن حماية الأطفال ليست مجرد واجب أخلاقي، بل هي مسؤولية شرعية وقانونية لا تقبل المساومة. فالقانون اليمني، إدراكاً منه لأهمية هذه القضية، يشدد على تجريم أي اعتداء يمس سلامة الطفل. فالمادة (60) من قانون حقوق الطفل تجرم بوضوح كل فعل يعرض حياة الطفل أو صحته للخطر، بينما تحظر المادة (61) العقاب البدني أو النفسي المهين، وتلزم الآباء باتباع أساليب تربوية سليمة بعيدة عن أي شكل من أشكال الإيذاء أو العنف.

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فالقانون يسير بخطوات أبعد لحماية فلذات أكبادنا. حيث تنص المادة (260/2) من قانون الجرائم والعقوبات على تجريم الضرب أو الجرح الذي يتسبب في مرض أو عجز يتجاوز مدته عشرة أيام، حتى وإن كان مرتكبه والد الطفل. ورغم أن المادة (269) قد تجيز للمحكمة مراعاة قصد التأديب إذا بقي في حدوده المشروعة ولم يترتب عليه أي إصابة أو أثر أو إعاقة، إلا أن الضرب المبرح الذي يخلّف آثاراً جسدية أو نفسية يتجاوز ذلك بكثير.

وعليه، فإن الضرب المبرح الذي يترك ندوباً على الجسد أو في النفس لا يمكن اعتباره تأديباً، بل هو جريمة مكتملة الأركان يعاقب عليها القانون بكل حزم. فلا أحد يملك الحق في تعذيب طفل، مهما كانت الأسباب أو المبررات. فالأطفال أمانة غالية في أعناق آبائهم وأمهاتهم، ومن يعجز عن احتضانهم بالحب والحنان، لا يحق له أبداً أن يجلدهم بالعنف والقسوة.