أفادت مصادر محلية في محافظة الحديدة بتصاعد سلسلة انفجارات عنيفة عقب الغارات الجوية التي شنّتها قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اليوم السبت، والتي استهدفت مرافق ومخازن أسلحة تابعة للميليشيا الحوثية، وذلك في أعقاب الإعلان الرسمي للتحالف عن تنفيذ عملية رد عسكري استهدفت التهديدات الموجهة للملاحة في البحر الأحمر.
انفجارات لمخازن السلاح في شارع جيزان
ووفقاً للمعلومات الواردة من المصادر المحلية، فقد استهدفت الغارات الجوية مبنى وهناجر تابعة لشركة الاتصالات اليمنية، الواقعة في شارع جيزان بجوار البوابة الشرقية لميناء الحديدة.
وأوضحت المصادر أن هذه الهناجر كانت مكتظة بالأسلحة والذخائر التي حولتها الميليشيا إلى ثكنة ومستودع عسكري، حيث أدت الضربات إلى انفجارات متتالية وتصاعد كثيف لأعمدة الدخان من الموقع.
ارتباط بشحنة أسلحة إيرانية وصلت عبر المطار
وكشفت المصادر أن عدداً من المخازن المستهدفة في المنطقة كانت قد استقبلت مؤخراً كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية الإيرانية، والتي جرى نقلها وتفريغها عقب هبوط طائرة إيرانية "عنوة" في مطار الحديدة بتاريخ 13 يوليو 2026، حيث جرى تخزين تلك الشحنات في هناجر الاتصالات القريبة من الميناء تمهيداً لاستخدامها في العمليات العدائية.
غارات تطال جزيرة كمران
وفي السياق الميداني ذاته، امتدت الغارات الجوية للتحالف لتستهدف مواقع وأهدافاً عسكرية للميليشيا الحوثية في جزيرة كمران الاستراتيجية الواقعة في البحر الأحمر قبالة سواحل الحديدة، والتي تُستخدم من قبل الميليشيا لنشر الرادارات ومقرات الانطلاق للزوارق المسيرة.
انسجام التطورات الميدانية مع الموقف الرسمي
وتأتي هذه المعطيات الميدانية لتؤكد ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بشأن تركيز الضربات على أهداف عسكرية مشروعة ومحددة ذات صلة بالتهديدات البحرية، مع تأكيده أن عمليات الرد لم تمس النشاط الملاحي لميناء الحديدة والموانئ المجاورة التي تستمر في استقبال السفن التجارية والمساعدات الإنسانية.