أخبار محلية

الحوثي ينهب قوت مزارعي تهامة

المنتصف نت- المنتصف نت 06/08/2026 04:04 316 مشاهدة
الحوثي ينهب قوت مزارعي تهامة

صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية من حملاتها المالية ضد مزارعي تهامة، عبر فرض جبايات جديدة بالقوة في مديرية المراوعة بمحافظة الحديدة، في ممارسات وصفها سكان محليون بأنها "حرب اقتصادية" تستهدف ما تبقى من مصادر رزق المواطنين، وتفاقم معاناتهم في ظل الظروف المعيشية المتدهورة.

وقالت مصادر محلية إن المليشيا دفعت بعشرات العناصر المسلحة على متن أطقم عسكرية إلى القرى والمناطق الزراعية، حيث شرعت في تنفيذ حملات مداهمة للمزارع وإلزام أصحابها بدفع مبالغ مالية كبيرة تحت مسمى الزكاة، دون أي مستندات قانونية أو إشعارات رسمية، ودون منحهم حق الاعتراض على التقديرات المالية المفروضة عليهم.

وأكدت المصادر أن عناصر المليشيا استخدمت أساليب الترهيب والضغط لإجبار المزارعين على الرضوخ، إذ قامت باحتجاز عدد منهم وإرغامهم على توقيع التزامات مالية تثبت وجود مبالغ مستحقة عليهم، في خطوة اعتبرها الأهالي وسيلة ابتزاز ممنهجة لانتزاع الأموال بالقوة وتوسيع دائرة الجباية.

وأضافت أن الحملة لم تقتصر على المطالبات الخاصة بالموسم الحالي، بل شملت أيضًا فرض ما قالت المليشيا إنها مستحقات زكوية عن أعوام سابقة تمتد إلى خمس وست سنوات، رغم أن المزارعين لم يتسلموا أي إشعارات رسمية خلال تلك الفترات، الأمر الذي ضاعف الأعباء المالية على قطاع زراعي يواجه أصلًا تحديات كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

وأثار الانتشار المكثف للأطقم الحوثية في شوارع وقرى مديرية المراوعة حالة من الاستياء والغضب بين السكان، الذين اعتبروا أن هذه الممارسات تمثل امتدادًا لسياسة استنزاف ممنهجة تستهدف المزارعين، وتهدد النشاط الزراعي في واحدة من أهم المناطق المنتجة للمحاصيل في سهل تهامة.

وفي السياق، أدان قائد مقاومة المراوعة، سامي باري، حملات الجباية التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المزارعين، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف، وتعكس نهجًا قائمًا على القمع وفرض الإتاوات على المواطنين بدلًا من توفير الحماية لهم.

وأشار باري إلى أن أبناء المراوعة وتهامة لن يخضعوا لهذه السياسات، مؤكدًا أن تصاعد حالة الرفض الشعبي لممارسات المليشيا يعكس حجم الاحتقان في أوساط المواطنين، ويؤشر إلى اتساع النقمة على الانتهاكات التي تستهدف الإنسان والأرض ومصادر العيش، بالتزامن مع تطلع السكان إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سلطة المليشيا على المحافظة.