منوعات

وفاة رائد المونولوج الغنائي الكويتي أحمد القطامي

صحيفة المرصد 06/08/2026 13:36 198 مشاهدة
وفاة رائد المونولوج الغنائي الكويتي أحمد القطامي
فقدت الساحة الفنية الكويتية أحد أبرز رواد المونولوج الغنائي، بعد رحلة امتدت لعقود جمعت بين الإبداع الفني والرسالة الاجتماعية.

فقدت الساحة الفنية في الكويت، اليوم الخميس، الفنان أحمد القطامي، أحد أبرز رموز الفن الشعبي والمونولوج الغنائي، بعد رحلة فنية امتدت قرابة أربعة عقود، ترك خلالها بصمة واضحة في تطوير هذا اللون الفني، محولًا إياه من قالب ترفيهي إلى وسيلة تعالج القضايا الاجتماعية وتقدم رسائل توعوية تعكس واقع المجتمع.

وُلد أحمد القطامي عام 1948 في منطقة فريج غنيم بمنطقة القبلة، ونشأ في بيئة موسيقية أسهمت في اكتشاف موهبته منذ سنوات الطفولة، إذ ارتبط بأصوات الإذاعة وأسطوانات الغراموفون، قبل أن يجذب انتباهه عالم الموسيقى في المدرسة الأحمدية من خلال آلة الأكورديون.

وبدأ القطامي مشواره الفني خلال سنوات الدراسة، حيث قدم أول أعماله في عام 1963 بعنوان "الرياضة فن وذوق"، ثم اعتمدته إذاعة الكويت رسميًا عام 1966 بعد اجتياز لجنة إجازة الأصوات، لينطلق بعدها في مرحلة جديدة من مشواره الفني.
ولم يلتزم القطامي بالشكل التقليدي للمونولوج، بل وظفه لمعالجة قضايا اجتماعية وانتقاد بعض السلوكيات بأسلوب ساخر يحمل مضمونًا هادفًا. وقدم أعمالًا لاقت حضورًا واسعًا بالتعاون مع نخبة من الشعراء، من بينها "التلفون"، و"العباءة"، و"يا ماشي بدرب الزلق"، التي تناولت التحولات الاجتماعية وسلوكيات الأفراد.

وإلى جانب نشاطه الفني، حرص القطامي على تطوير أدواته العلمية، فحصل على دبلوم معهد المعلمين عام 1969، ثم كان ضمن أول دفعة تخرجت في المعهد العالي للفنون الموسيقية بالكويت عام 1980. كما تدرج في وزارة التربية حتى تولى منصب الموجه العام للتربية الموسيقية، وأسهم في تطوير التعليم الفني.

وشهد عام 1979 إحدى أبرز محطات مشواره، عندما شارك الفنانة عالية حسين في تقديم مقطع من أوبرا "الناي السحري" للموسيقار موتسارت، خلال زيارة الملكة إليزابيث الثانية والأمير فيليب إلى الكويت، في أول عرض أوبرالي رسمي يقدمه فنانون كويتيون.

وفي العام ذاته، تولى قيادة فرقة تلفزيون الكويت للفنون الشعبية، وعمل على تطويرها لتصبح واجهة ثقافية تمثل الهوية الكويتية في المشاركات والمحافل الدولية.

برحيل أحمد القطامي، تخسر الكويت أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ فن المونولوج الغنائي، وجمعت بين الإبداع الفني والرسائل الاجتماعية، تاركًا أعمالًا ستظل حاضرة في ذاكرة الفن الشعبي الكويتي والخليجي.