عقدت وزارة الصحة العامة والسكان، اليوم، الاجتماع الأول للجنة التوجيهية للبرنامج الوطني لفرق الطوارئ الطبية، برعاية الإدارة العامة للطوارئ والإسعاف، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، وبدعم من مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو)، وذلك لاعتماد خطة مشروع آلية التنسيق والتواصل ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ الخطة الوطنية لفرق الطوارئ الطبية.
ويأتي الاجتماع في إطار توجهات وزارة الصحة الرامية إلى تطوير منظومة الاستجابة للطوارئ الصحية، ورفع مستوى جاهزية فرق الطوارئ الطبية وفق المعايير الدولية، بما يعزز قدرة القطاع الصحي على التعامل مع الأزمات والكوارث، ويرسخ العمل المؤسسي المستدام في مجال الطوارئ.
وناقشت اللجنة التوجيهية عدداً من المحاور المتعلقة ببناء البرنامج الوطني لفرق الطوارئ الطبية، حيث تتولى رسم السياسات والتوجهات الاستراتيجية، واعتماد الخطط والأدلة الوطنية المنظمة لعمل البرنامج، وإقرار معايير تصنيف واعتماد فرق الطوارئ الطبية، إلى جانب دعم جهود حشد الموارد والإشراف على تنفيذ مراحل البرنامج بما يحقق أهدافه الوطنية.
وأسفر الاجتماع عن اعتماد اختصاصات ومهام اللجنة التوجيهية، وإقرار الخطة التنفيذية المسرعة للفريق الوطني للطوارئ الطبية، وتحديد الجدول الزمني لمراحل تنفيذها، إضافة إلى اعتماد تشكيل فرق العمل الفنية وتحديد اختصاصاتها، بما يسرّع استكمال متطلبات إنشاء البرنامج الوطني لفرق الطوارئ الطبية.
كما استعرض المشاركون أبرز الإنجازات التي حققها البرنامج خلال الفترة الماضية، والتحديات التي تواجهه، إلى جانب مناقشة نتائج تقييم القدرات والفجوات القائمة، وانعكاساتها على تصنيف فرق الطوارئ الطبية، والخطة التنفيذية الخاصة بتطويرها بما يتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية.
وفي افتتاح الاجتماع، أكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح أن تشكيل اللجنة التوجيهية يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للطوارئ الطبية، تعزز العمل المؤسسي وترفع جاهزية القطاع الصحي للاستجابة لمختلف الأزمات والكوارث.
وأشار بحيبح إلى أن اليمن يعد من أكثر دول المنطقة تعرضاً للطوارئ والكوارث والأزمات الإنسانية، ما يستدعي استكمال بناء الهياكل التنظيمية للقطاع الصحي، وتعزيز القدرات الوطنية، وتوحيد الجهود ضمن إطار مؤسسي يضمن استدامة البرامج بعيداً عن ارتباطها بالمشروعات المؤقتة.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للصحة للأعوام 2026 – 2030 تمثل خارطة طريق لتطوير القطاع الصحي، مؤكداً أن برنامج فرق الطوارئ الطبية يعد من البرامج الوطنية التي ينبغي دمجها ضمن الهيكل التنظيمي للوزارة لضمان استمراريته وتعزيز كفاءته وفق أفضل الممارسات الدولية.
وثمّن وزير الصحة الدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية وشركاء القطاع الصحي، مشدداً على أهمية تكامل مكونات منظومة الطوارئ الصحية ضمن إطار الوزارة، بما يسهم في تعزيز سرعة وفاعلية الاستجابة، داعياً جميع الجهات المعنية إلى توحيد الجهود والعمل بروح الفريق لإنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه.
من جانبه، جدد وكيل قطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي أحمد الوليدي التزام الوزارة بمواصلة تنفيذ البرنامج الوطني لفرق الطوارئ الطبية، وتوفير مختلف أشكال الدعم لإنجاح أعمال اللجنة التوجيهية، باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير منظومة الاستجابة للطوارئ الصحية.
بدوره، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن الدكتور سيد جعفر استمرار المنظمة في تقديم الدعم الفني والمؤسسي لوزارة الصحة، بما يعزز بناء فرق طوارئ طبية وطنية قادرة على الاستجابة الفاعلة للأزمات والكوارث، مشيراً إلى أن التحديات الصحية المتزايدة التي تواجهها اليمن تستوجب تعزيز الشراكة وتطوير القدرات الوطنية وفق المعايير الدولية.
واستعرض مدير عام الإدارة العامة للطوارئ والإسعاف الدكتور منصور الحبيشي مراحل إعداد البرنامج الوطني لفرق الطوارئ الطبية، والجهود المبذولة لإنشاء منظومة وطنية متكاملة تتوافق مع متطلبات منظمة الصحة العالمية، مؤكداً أن الاجتماع الأول للجنة التوجيهية يمثل انطلاقة عملية لاستكمال بناء البرنامج واعتماد مكوناته المؤسسية والفنية.
وشهد الاجتماع مداخلات عبر الاتصال المرئي من الدكتورة كاميليا من المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية في جنيف، والدكتورة سمر حمود، مدير الجهوزية وبناء القدرات بالمكتب الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط، حيث أكدتا أهمية البرنامج الوطني لفرق الطوارئ الطبية، واستعداد المنظمة لمواصلة تقديم الدعم الفني وبناء القدرات، بما يسهم في إنشاء فرق وطنية مؤهلة وقابلة للاعتماد وفق المعايير الدولية.
حضر الاجتماع وكيل وزارة الصحة الدكتور عزيز مشوح، ورئيس المجلس الطبي الأعلى الدكتور عمر زين، ورئيس المكتب الفني بوزارة الصحة الدكتور مصلح التوعلي، ومنسقة المجلس اليمني للتخصصات الطبية الدكتورة نجاة أحمد سالم، إلى جانب عدد من القيادات الصحية والخبراء والمختصين.