أعلنت مستشفيات محافظة مأرب، شمال شرقي اليمن، حالة طوارئ واسعة الخميس، بعد وصول عشرات الجنود المصابين جراء هجمات نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية على مواقع عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت، في تصعيد أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وقالت مصادر ميدانية إن أقسام الطوارئ في عدد من مستشفيات مأرب استقبلت أعداداً كبيرة من المصابين، فيما تجاوز عدد القتلى 45 جندياً، مع إصابة العشرات، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة بسبب وجود حالات حرجة بين الجرحى.
وأضافت المصادر أن الفرق الطبية واصلت العمل تحت ضغط كبير لاستيعاب تدفق المصابين، في حين جرى نقل جثامين عدد من القتلى إلى ثلاجات حفظ الموتى في مستشفيات المحافظة.
وجاءت الهجمات عقب استهداف مليشيا الحوثي مواقع عسكرية في منطقتي الثنية والرويك شرقي مأرب، حيث تتمركز قوات الفرقة الأولى طوارئ وعدد من الوحدات العسكرية، بالتزامن مع هجوم مماثل طال مواقع للواء 23 ميكا في مديرية العبر بمحافظة حضرموت.
وذكرت مصادر عسكرية أن الهجمات نُفذت باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، واستهدفت تجمعات للجنود أثناء وجودهم داخل المعسكر، إضافة إلى مواقع تضم مخازن للأسلحة والذخائر، ما تسبب في سقوط عدد كبير من الضحايا.
وقال المركز الإعلامي لقوات الطوارئ اليمنية إن الهجوم جاء بعد سلسلة من العمليات التي نفذتها القوات لتأمين المناطق وحماية الطرق الدولية وملاحقة شبكات التهريب والتقطع، إلى جانب ضبط متهمين في قضايا اغتيالات وجرائم منظمة.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه عدة جبهات محلية حالة من التوتر المتصاعد، لا سيما في مأرب والحديدة والضالع، مع مؤشرات على عودة العمليات العسكرية وتزايد المخاوف من انزلاق الوضع نحو موجة جديدة من التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي.