تتصاعد الدعوات في اليمن لتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات الأمنية التي تهدد استقرار البلاد والمنطقة، في ظل تزايد القصف على محافظتي مأرب وحضرموت. يأتي ذلك بالتزامن مع استياء شعبي من غياب "الشرعية" عن المشهد، وتزايد الخسائر البشرية في صفوف الجنود.
يطالب ناشطون ومراقبون بضرورة حسم الموقف، إما بفتح مطار صنعاء والتوقيع على خارطة طريق سياسية، أو بمواجهة حاسمة للمشروع المهدد لليمن والمنطقة. ويعبرون عن رفضهم للبيانات والتصريحات التي يعتبرونها "كذابة ومعسلة"، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يعني غياب السلام والأمن والتنمية والتعايش والشراكة الوطنية.
شدد المتحدثون على أن الحل يكمن في مواجهة هذا المشروع وإسقاطه، وإيقاف شره عن الشعب اليمني ومحيطه الإقليمي. ودعوا كافة القوى الوطنية إلى "شد الهمم وتوحيد الصفوف" للقيام بالواجب الوطني والتاريخي، مؤكدين الثقة في قدرة الجميع على تحمل المسؤولية بعد سقوط الحجج والمبررات التي كانت تعيق التحرك.
وانتقدت بعض الآراء فكرة الرد "في الزمان والمكان المناسبين" عند التعامل مع "مليشيات إرهابية داخل الدولة"، مشيرة إلى أن هذه المقولة تناسب العلاقات بين الدول وليس المواجهات الداخلية. كما أثيرت تساؤلات حول قدرة القيادات الحالية على قيادة عملية تحرير البلاد، مع التأكيد على أن الدول لا تُحكم إلا بقائد واحد وقرار واحد وجرأة واحدة.
في خضم هذه الدعوات، يبرز نقاش حول ضرورة التنازلات المتبادلة بين الأطراف لاستعادة استقرار البلاد، مع التأكيد على أن ما تم جنيه يكفي لأجيال قادمة. وتُعد هذه الدعوات بمثابة نداء لوضع حد للأنانية والأحقاد والغباء، من أجل استعادة حق الشعب اليمني.