تشهد جبهات القتال شمال محافظة الضالع تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، عقب محاولة جديدة نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية للتسلل باتجاه مواقع القوات المشتركة، في خطوة عكست إصرار الجماعة على اختبار خطوط التماس وتهديد الاستقرار العسكري في المنطقة.
وقالت مصادر ميدانية إن مواجهات عنيفة اندلعت خلال الساعات الأخيرة، بعدما حاولت عناصر حوثية التقدم والتسلل عبر عدد من المواقع المتقدمة، إلا أن القوات المشتركة تمكنت من رصد التحركات والتعامل معها، لتفشل المحاولة الحوثية وتُجبر العناصر المهاجمة على التراجع تحت ضغط النيران.
وأضافت المصادر أن الاشتباكات ترافقت مع قصف مدفعي متبادل استخدمت خلاله أسلحة مختلفة، فيما ردت القوات المشتركة باستهداف مواقع تمركز العناصر الحوثية ومصادر النيران التابعة لها، في محاولة للحد من قدرتها على مواصلة الهجوم أو إعادة تنظيم صفوفها على خطوط المواجهة.
وبحسب المعطيات الميدانية، فقد شهدت مناطق متفرقة من جبهات شمال الضالع ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة القصف، بالتزامن مع استمرار حالة الاستنفار والجاهزية لدى القوات المشتركة، التي أبقت وحداتها في حالة تأهب تحسبًا لأي محاولة جديدة لاستغلال التوتر القائم وفتح مسارات إضافية للتصعيد.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار جماعة الحوثي في اتباع أسلوب التصعيد المتقطع على عدد من الجبهات، عبر محاولات التسلل والقصف واستهداف مواقع القوات المناوئة لها، في تحركات يرى مراقبون أنها تهدف إلى إبقاء خطوط التماس مشتعلة وفرض واقع عسكري قائم على الضغط المستمر.
وفي جبهة الضالع تحديدًا، تبدو القوات المشتركة أكثر استعدادًا للتعامل مع التحركات الحوثية، خصوصًا في ظل تكرار محاولات التقدم نحو المواقع الأمامية. وتشير المصادر إلى أن القوات تراقب التحركات على امتداد خطوط التماس، مع جاهزية للتعامل الفوري مع أي هجوم أو تسلل جديد.
ويعكس التصعيد الأخير استمرار النهج الذي تتبعه مليشيا الحوثي في التعامل مع الجبهات العسكرية، حيث تلجأ الجماعة إلى المناورات ومحاولات التسلل والقصف المدفعي بدلًا من التهدئة، في وقت تواصل فيه القوات المشتركة تحصين مواقعها ورفع مستوى اليقظة لمنع أي اختراق ميداني.
ومع استمرار القصف على فترات متقاربة، تبقى جبهات شمال الضالع أمام احتمال تجدد المواجهات، خصوصًا إذا حاولت المليشيا الحوثية إعادة الدفع بعناصرها نحو مواقع القوات المشتركة، وسط تأكيدات ميدانية بأن أي تحرك جديد سيواجه برد عسكري حازم.