تاريخ النشر: 14.08.2026 | 09:19 GMT
في مفارقة صادمة، يتفوق كائن صغير لا يتجاوز عمره بضعة أسابيع على أخطر الحيوانات المفترسة في عدد ضحاياه سنويا.
فالبعوضة، بحجمها الصغير، مسؤولة عن أكثر من 700 ألف وفاة بشرية سنويا حول العالم، ما جعل مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية تصنفها رسميا كـ"أخطر حيوان على وجه الأرض".
ولا يحتاج المرء إلى التوجه إلى الغابات أو السافانا للبحث عنها، فهي تتربص غالبا خلف أبواب منازلنا.
أخطر الأمراض التي ينقلها البعوض
أخطر هذه الأمراض هو الملاريا، حيث تقتل سنويا أكثر من 600 ألف شخص، معظمهم من الأطفال في إفريقيا جنوب الصحراء.
كما ينقل البعوض حمى الضنك، وهو مرض فيروسي يسبب حمى شديدة وصداعا وآلاما في المفاصل، وقد يؤدي إلى نزيف حاد وتلف الأعضاء وانخفاض ضغط الدم القاتل في الحالات الشديدة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 400 مليون شخص يصابون به سنويا، بينهم 100 مليون تظهر عليهم الأعراض ونحو 21 ألف حالة وفاة.
ويسبب البعوض أيضا فيروس غرب النيل، حيث لا تظهر أي أعراض على نحو 80% من المصابين، بينما يعاني الباقون من حمى وأعراض خفيفة، وتحدث مضاعفات عصبية نادرة وخطيرة لدى أقل من 1% من الحالات
وهناك أمراض أخرى يسببها البعوض تشمل الحمى الصفراء، المنتشرة في إفريقيا وأمريكا الجنوبية، والتي تتسبب في وفاة 82 ألف شخص سنويا، رغم توفر لقاح فعال لها. والتهاب الدماغ الياباني الذي يعد السبب الرئيسي لالتهاب الدماغ الفيروسي في آسيا مع نحو 100 ألف حالة سنويا، ومعدل وفيات قد يصل إلى 30% في الحالات الشديدة، مع معاناة نصف الناجين من آثار عصبية دائمة، رغم توفر لقاحات له أيضا.
ومن المهم التذكير بأنه من بين أكثر من 3700 نوع من البعوض حول العالم، لا ينقل سوى جزء ضئيل منها الأمراض الخطيرة. أما الغالبية العظمى فهي مجرد مصدر إزعاج مؤقت، تترك وراءها حكة واحمرارا سرعان ما يزول.
المصدر: نيويورك بوست