أخبار محلية

صحفي جنوبي عن تصريح ناري لـ"أحمد علي": هذا أشجع خطاب يصدر من داخل معسكر الشرعية

نافذة اليمن 24/08/2026 23:14 158 مشاهدة
صحفي جنوبي عن تصريح ناري لـ"أحمد علي": هذا أشجع خطاب يصدر من داخل معسكر الشرعية

وصف الصحفي صلاح السقلدي تصريحات السفير أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس الراحل، بشأن إدارة الدولة اليمنية من الخارج وارتهان القرار الوطني للحسابات الإقليمية والدولية، بأنها من أكثر المواقف جرأة التي صدرت عن قيادات منضوية تحت مظلة الشرعية والتحالف.

وقال السقلدي إن حديث أحمد علي عن ضرورة استعادة القرار اليمني وتحريره من التبعية للخارج جاء في توقيت تتزايد فيه الانتقادات لطريقة إدارة مؤسسات الدولة، معتبراً أن اليمن لن يستعيد عافيته طالما ظل القرار الوطني موزعاً بين الحسابات الخارجية والصراعات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن تصريحات أحمد علي أثارت حفيظة بعض الأطراف المحسوبة على الشرعية، التي اعتبرتها مزايدة أو استهدافاً لها، إلا أن السقلدي رأى أن منتقديها لم يقدموا، بحسب تعبيره، تفنيداً مقنعاً للمضمون الذي حملته.

وأضاف أن ما وصفه بـ"ارتهان القرار الوطني للخارج" والسماح باستباحة السيادة تحت عناوين العلاقات الدولية والشراكة الإقليمية أضر بمختلف الأطراف اليمنية، معتبراً أن العلاقات مع الدول الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات والولايات المتحدة، كان يمكن أن تحقق نتائج أفضل لو بُنيت على أساس المصالح المشتركة والتكافؤ، بعيداً عن التبعية.

وأكد السقلدي أن الخطاب الذي طرحه أحمد علي لا يعني، من وجهة نظره، الدعوة إلى الخصومة مع الدول الإقليمية أو الدولية، وإنما إلى إعادة تقييم العلاقات وتصحيح مسارها بما يحفظ القرار الوطني والسيادة اليمنية.

وقال إن هذا النوع من الخطاب ينبغي أن يسود لدى النخب السياسية في شمال اليمن وجنوبه، معتبراً أن ما وصفها بـ"سياسة حب من طرف واحد" ألحقت أضراراً بمختلف الأطراف، وأن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة هذه السياسات وتصويبها.

وكان السفير أحمد علي عبدالله صالح قد دعا، مساء الأحد، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة إلى العودة إلى الداخل، منتقداً استمرار إدارة مؤسسات الدولة من خارج البلاد، ومشدداً على ضرورة توحيد القوى السياسية والعسكرية المناهضة لمليشيا الحوثي.

وجاءت تصريحات أحمد علي في خطاب بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، بثته قناته من القاهرة، حيث دعا مجلس القيادة والحكومة إلى أن يكونا "بين أبناء الشعب" وأن يشاركا المواطنين معاناتهم اليومية.

وقال إن الوطن لا يُدار من خلف الشاشات ولا من خلال إصدار القرارات عن بُعد، مؤكداً أن شرعية مؤسسات الدولة لا تستمد قوتها من العواصم الخارجية، وإنما من وجودها داخل البلاد وقدرتها على حماية مصالح المواطنين وتلبية احتياجاتهم.

ودعا أحمد علي مؤسسات الدولة إلى الانتقال من "إدارة الأزمة إلى صناعة الحل"، مطالباً بإعادة المؤسسات الحكومية إلى الداخل، وتفعيل القضاء والأجهزة الأمنية والاقتصاد، وتوحيد الموارد والقرار، والعمل على استعادة الثقة بين الدولة والمجتمع.

وفي الجانب السياسي والعسكري، دعا أحمد علي إلى تشكيل تحالف وطني واسع يضم مختلف القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية المناهضة لمليشيا الحوثي، محذراً من أن استمرار الانقسامات والصراعات بين القوى المناهضة للجماعة يضعف فرص استعادة مؤسسات الدولة.

وشدد على ضرورة تجاوز خلافات الماضي ووقف الاقتتال بين القوى المناهضة للحوثيين، ووضع استعادة الدولة والنظام الجمهوري وإنهاء الانقلاب في مقدمة الأولويات.

وأكد أن استعادة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين تتطلب، وفق رؤيته، إرادة وطنية موحدة، وقراراً سياسياً شجاعاً، وقوة عسكرية وأمنية منظمة، ومشروعاً وطنياً واضحاً.