أخبار محلية

فارع يكشف عن جرعة حكومية قاتلة ترفع الغاز إلى 20 ألف ريال وسط أزمة متعمدة

نافذة اليمن 24/08/2026 23:24 240 مشاهدة
فارع يكشف عن جرعة حكومية قاتلة ترفع الغاز إلى 20 ألف ريال وسط أزمة متعمدة

كشف الصحفي رضوان فارع، مساء اليوم الاثنين، عن جرعة حكومية قاتلة في سعر الغاز المنزلي الذي يشهد أزمة متعمدة منذ ثمانية أشهر في المناطق المحررة.

وقال فارع، أن هناك توجهات حكومية لرفع سعر اسطوانة الغاز إلى 50 ريال سعودي أي ما يقارب 20,000 ريال يمني في مناطق الشرعية.. مشيرا إلى أن هذا السعر يساوي سعر الأسطوانة الغاز في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي في صنعاء.

ومنذ ثمانية أشهر، تتصاعد أزمة الغاز المنزلي في المحافظات المحررة، مع دخول الاختناقات التموينية مرحلة أكثر حدّة خلال الأيام الأخيرة، لتمتد تأثيراتها من المطابخ المنزلية إلى حركة النقل والأسواق التجارية، نتيجة اختلالات فنية ولوجستية وأمنية تواجهها منظومة الإمداد بمحافظة مأرب.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، تحوّلت محطات تموين الغاز المنزلي في معظم المحافظات الجنوبية والوسطى، إلى نقاط ازدحام يومية، تصطف عندها طوابير طويلة من المركبات والأهالي، في انتظار الحصول على حصصهم من المادة، وسط تراجع ملحوظ في الكميات المتاحة وتزايد صعوبة الوصول إليها.

ومع استمرار الأزمة، اتسع نطاق الاضطراب ليطال حركة المواصلات العامة، التي يعتمد جانب كبير منها على غاز البترول المسال، باعتباره أقل كلفة من البنزين، ما جعل نقص الإمدادات ينعكس مباشرة على قدرة العاملين في قطاع النقل على العمل، وحال دون وصول الكثير من المواطنين إلى أعمالهم ومصالحهم اليومية، فضلًا عن ارتفاع أجور المواصلات في بعض المناطق.

وفي العاصمة عدن، بلغت الأزمة مستويات غير مسبوقة مؤخرًا، مع إعلان العديد من المحطات الرئيسة التوقف عن الخدمة، في ظل عدم انتظام وصول الإمدادات القادمة من منشأة "صافر" الإنتاجية في مأرب.

وتواجه الأسر صعوبة متزايدة في الحصول على الغاز المخصص للطبخ، مع امتداد طوابير الانتظار لساعات طويلة أمام نقاط التموين، فيما يلجأ بعض السكان إلى السوق السوداء لتأمين احتياجاتهم بأسعار تفوق السعر الرسمي بفارق كبير.

ويقول رب الأسرة فهمي عمر، إنه ظل على مدى الأيام الثلاثة الماضية يتردد بصورة متكررة على محطات التزود بالغاز، دون أن يتمكن من تعبئة أسطوانته الوحيدة المخصصة للطبخ، ما اضطره إلى تحمّل نفقات إضافية لشراء وجبات جاهزة لأطفاله، قبل أن يبدأ بالاستعانة بمنزل شقيقته لتجهيز الطعام.

وفي ظل هذه الاختناقات المتراكمة، لم يعد أثر الأزمة محصورًا في نقص المادة، بل امتد إلى أسعارها وقدرة الأسر على تأمين الحصول عليها.

وقال مركز "الدراسات والإعلام الاقتصادي"، إن المواطنين في عدن وتعز اضطروا، خلال فترة الأزمة، إلى شراء أسطوانة الغاز سعة 20 كيلوغرامًا بأسعار تصل إلى 20 ألف ريال يمني، في حين لا يتجاوز سعرها الرسمي 11 ألف ريال.

واعتبر أن الغاز المنزلي "خدمة أساسية مرتبطة بالأمن المعيشي لملايين الأسر اليمنية"، محذرًا من تحويلها إلى معاناة يومية ما قد يضاعف الأعباء المعيشية الأسر، وتزيد تكاليف التشغيل على المخابز والمنشآت الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة.

ويكشف الاختناق الجاري أن الأزمة الفعلية تبدأ من منشآت الإنتاج في مأرب، وتمتد عبر عمليات النقل والترحيل وصولًا إلى محطات التعبئة ونقاط البيع.

وأعلن المدير العام التنفيذي للشركة اليمنية للغاز، محسن بن وهيط، السبت الماضي، أن الأزمة في طريقها للانتهاء في غضون أسبوع، بعد إصلاح الخلل الفني في أحد معامل الإنتاج في منشأة صافر، الذي تسبب في خفض الإنتاج بنحو 6 آلاف برميل يوميًّا، بما يعادل حمولة نحو 20 مقطورة.

وكانت الشركة قد أعلنت منتصف الشهر الجاري، انتهاء أعمال الصيانة في معامل الإنتاج، التي استمرت منذ 26 يونيو الماضي، مع توقعات بارتفاع الإنتاج تدريجيًّا وتحسن تموين المحافظات، غير أن الانفراج لم يدم طويلًا، بعد تعرض أحد المعامل لخلل فني تسبب في انخفاض حاد في القدرة الإنتاجية.

ولا تقتصر الأزمة على الجانب الفني؛ إذ أسهمت قطاعات واحتجاجات قبلية في مأرب ومحافظات أخرى في تعطيل طرق رئيسة واعتراض مرور صهاريج نقل الغاز المتجهة إلى المحافظات الأخرى، ما أدى إلى اضطراب إضافي في سلسلة الإمداد.

وبحسب وزارة النفط والمعادن، تعرضت ناقلات الغاز لنحو 25 قطاعًا قبليًّا منذ مطلع العام وحتى أغسطس الجاري؛ ما تسبب في تعطيل الإمدادات لمدة بلغت في مجملها 126 يومًا، الأمر الذي انعكس على انتظام وصول الكميات المخصصة للأسواق.