هزت جريمة جنائية مروعة محافظة المهرة أواخر شهر أغسطس، إثر العثور على جثة الشاب والحافظ لكتاب الله، محمد عبدالرقيب الشلفي (18 عاماً)، مقتولاً بطريقة وحشية داخل منزل مهجور بضواحي مدينة الغيضة، بعد اختفائه لعشرة أيام متواصلة.
وأفادت مصادر محلية وأمنية أن الضحية، الذي ينتمي إلى مديرية العدين بمحافظة إب وقدم حديثاً للمهرة، ضل طريقه أثناء توجهه إلى منزل شقيقه الأكبر في منطقة "البدو الرحل".
وعقب عمليات بحث واسعة وتتبع لكاميرات المراقبة، عثرت الأجهزة الأمنية على جثته في منزل طيني مهجور بـ"حارة كلشات"، حيث وُجد نصفه العلوي معلقاً بحبل من الرقبة، بينما فُصل نصفه السفلي المليء بطعنات الغدر.
وفجرت الحادثة موجة شائعات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي حول نشاط عصابات "تجارة الأعضاء"، وهو ما نفاه خبراء ومختصون نظراً لبدائية مسرح الجريمة.
وفي تحرك أمني سريع، تمكنت إدارة الأمن من إلقاء القبض على شخص يحمل الجنسية الإثيوبية يُشتبه بتورطه المباشر في الجريمة، بينما تتواصل التحقيقات لكشف الدوافع الحقيقية وراء هذا العمل الوحشي.
وعلى خلفية هذه الفاجعة، أطلق أبناء وسكان محافظة إب مناشدة عاجلة إلى سيادة العميد مفتي سهيل صمودة، مدير عام الأمن والشرطة بالمحافظة، بسرعة استكمال التحقيقات وكشف الدوافع الحقيقية وراء هذا العمل الوحشي لإعلانها للرأي العام وقطع دابر الشائعات المقلقة.
وطالبوا بإحالة الجناة فوراً إلى النيابة والقضاء لينالوا جزاءهم الرادع بالقصاص العادل، وتكثيف الدوريات الأمنية لحماية السكينة العامة التي طالما تميزت بها المهرة.