كشفت مصادر استخباراتية موثوقة عن تفاصيل مخطط عسكري جديد يقوده الحرس الثوري الإيراني في اليمن؛ إذ رصدت الأجهزة الأمنية وصول تعزيزات عسكرية وبشرية مكثفة إلى العاصمة صنعاء عبر مراحل زمنية متتابعة، في خطوة تهدف إلى تصعيد وتيرة العمليات الميدانية والبحرية وتطوير القدرات الهجومية لمليشيا الحوثي.
وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن الخطة الإيرانية الإجمالية تستهدف نشر نحو خمسة وسبعين خبيراً عسكرياً في مناطق سيطرة الانقلابيين، وقد نجحت طهران بالفعل في تمرير دفعة جديدة وأخيرة تضم خمسة وعشرين عسكرياً جرى نقلهم وتوزيعهم وسط إجراءات أمنية مشددة لضمان اندماجهم في غرف القيادة والسيطرة الحوثية.
ويأتي على رأس قائمة الحاضرين في هذه المجموعات قيادات دبلوماسية وعسكرية رفيعة المستوى؛ أبرزهم السفير الإيراني الأسبق لدى اليمن «محمد جلال فيروزنيا» إلى جانب قادة ميدانيين متخصصين في تكتيكات الحروب غير النظامية، وهو ما يعكس رغبة طهران في إضفاء طابع سياسي وعسكري عالي المستوى لتعزيز نفوذها المباشر على القرار الميداني.
وقد أُسندت إلى هؤلاء الخبراء جملة من المهام الاستراتيجية والتكتيكية المعقدة؛ يتصدرها الإشراف المباشر على العمليات البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، علاوة على تولي ملف تطوير وتجميع سلاح الجو الحوثي المتمثل في الطائرات المسيّرة الانتحارية والاستطلاعية، وتحديث منظومة الصواريخ الباليستية لزيادة مداها ودقتها الإصابية.
وتتضمن التوجيهات الصادرة للمجموعات الواصلة تدريب عناصر المليشيا على أساليب «التخفي والتمويه» لتفادي ضربات الطيران وأنظمة الرصد والتتبع الدولية، بالتزامن مع إعادة هيكلة الربط الاستخباراتي وتحديث غرف القيادة المشتركة، وذلك بعد أيام قليلة من رصد مقتل ثلاثة خبراء أجانب -بينهم إيرانيان وعراقي- في جبهات الساحل الغربي وتعز.
النقطة.