أكد أعضاء في الكونغرس الأمريكي أن تدمير ترسانة مليشيا الحوثي من الصواريخ والطائرات المسيرة لا يكفي لمواجهة التهديد، مشددين على أن المعركة الحاسمة تكمن في تفكيك شبكات التمويل والتهريب والشراء والتصنيع التي تمكن المليشيا من إعادة بناء قدراتها العسكرية.
جاءت هذه التأكيدات خلال جلسة استماع عقدها مجلس النواب الأمريكي، تحت عنوان «مواجهة إرهاب مليشيا الحوثي: حماية المصالح الأمريكية وأمن البحر الأحمر»، حيث ناقش النواب التصاعد المستمر في التهديد الحوثي، ودور إيران في تطوير قدرات المليشيا، وانعكاسات هجماتها على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس اللجنة الفرعية، النائب مايك لولر، أن الحوثيين باتوا يشكلون منظمة إرهابية مسلحة بأسلحة متطورة، مدعومة بالسلاح والمال والتدريب من إيران. وأشار إلى أن الولايات المتحدة قادرة على تدمير الأسلحة ومنصات الإطلاق، لكن التحدي الأكبر يكمن في منع المليشيا من استعادة ما تفقده، مشيراً إلى أن وراء كل صاروخ أو مسيرة منظومة متكاملة تضم شبكات تمويل غير مشروع، وشركات واجهة، ومهربين، وشبكات شراء في السوق السوداء، إلى جانب الدعم الإيراني المباشر.
وشدد لولر على ضرورة استخدام العقوبات وضوابط التصدير وعمليات الاعتراض والأدوات الاستخباراتية لتجفيف منافذ هذه المنظومة ومنع إعادة تسليح الحوثيين، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيضع الولايات المتحدة أمام دائرة مكلفة وغير مستدامة. ودعا إلى إشراك دول المنطقة والحكومة اليمنية في استراتيجية طويلة الأمد للحفاظ على أمن الممرات البحرية ومنع ترسيخ السيطرة العسكرية للحوثيين.
من جانبها، أشارت الباحثة اليمنية-الأمريكية ندوى الدوسري إلى أن الدعم الإيراني المستمر، والتقليل من خطورة التهديد الحوثي من قبل المجتمع الدولي، هما عاملان رئيسيان في تطور التهديد. وأكدت أن السيطرة على الأرض توفر للحوثيين الموارد البشرية والإيرادات والموانئ وطرق التهريب، بالإضافة إلى مواقع التصنيع والتخزين، داعية إلى تعزيز الحكومة اليمنية كبديل قادر على استعادة مؤسسات الدولة.
كما حذرت مديرة مشروع التكامل في الشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي، أليسون ماينر، من أن الحرب المفتوحة قد تصب في مصلحة الحوثيين، داعية إلى استئناف المساعدات الإنسانية ودعم الحكومة اليمنية وبناء قدرات مؤسساتها. وأشادت بأهمية دعم خفر السواحل اليمني، مؤكدة أن الاستراتيجية الأمريكية الأكثر فاعلية يجب أن تقوم على شراكة مستمرة مع اليمنيين ودول المنطقة.