أكد عضو مجلس الشورى عبدالرب السلامي أن معركة اليمنيين ضد جماعة الحوثي لا تقوم على خلافات سياسية أو مذهبية أو مناطقية، وإنما ترتبط بطبيعة المشروع الذي تمثله الجماعة، معتبراً أن الأزمة اليمنية لن تنتهي إلا بزوال الأسباب التي أدت إلى اندلاعها.
وقال السلامي، في مقال نشره بعنوان "لماذا معركة اليمنيين ضد الحوثي؟!"، إن الخلافات السياسية والفكرية والاجتماعية لا تستوجب القتال، ويمكن التعايش معها في ظل دولة تتسع لجميع مواطنيها وتكفل حقوقهم، إلا أن ما يميز الحوثيين – بحسب وصفه – هو أنهم يحملون مشروعاً مختلفاً يقوم على القوة والانقلاب والتبعية الخارجية.
وأوضح أن السبب الأول يتمثل في أن الجماعة، بحسب قوله، "مشروع إرهابي صائل على المجتمع" حمل السلاح ضد مخالفيه، وهجّر السكان، ودمر المنازل، واستبدل مبدأ المواطنة بالتمييز والتعايش بالعنف.
وأضاف أن السبب الثاني هو أن الحوثيين يمثلون "مشروعاً انقلابياً باغياً على الدولة" بعد إسقاط مؤسساتها والانقلاب على التوافق الوطني بين مكوناتها.
وأشار إلى أن السبب الثالث يتمثل في كون الجماعة، وفق تعبيره، "ذراعاً وظيفية لمحور معادٍ لهوية الأمة وأمنها القومي"، يسعى إلى ربط اليمن بالمشروع الإيراني وإبعاده عن محيطه العربي.
واختتم السلامي بالقول إن هذه الأسباب الثلاثة مترابطة، مؤكداً أن حل الأزمة اليمنية لن يتحقق، من وجهة نظره، إلا بزوال الصيال على المجتمع، وإنهاء الانقلاب على الدولة، ووقف التبعية للمحور الخارجي.