القاهرة | تقرير خاص وموسع
عقدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم، جلسة مباحثات استراتيجية مكثفة مع وزير الخارجية والهجرة والمصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية، الدكتور بدر عبدالعاطي؛ لبحث التحديات الأمنية المتصاعدة وانعكاسات المخطط الحوثي الإيراني على سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتداعيات الاقتصادية المباشرة على الدول المشاطئة وفي مقدمتها مصر وقناة السويس.
وتأتي هذه المباحثات الثنائية العاجلة على هامش أعمال الدورة العادية الـ (166) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بالقاهرة، بالتزامن مع الانكسارات الحوثية القاسية في الساحل الغربي عقب المحاولات الهستيرية للمليشيا الإرهابية بالتمدد نحو المخا وباب المندب.
تأكيد يمني: أمن باب المندب وقناة السويس شريان واحد بوجه الابتزاز الإيراني
وشددت الوزيرة د. أفراح الزوبة على الأهمية الاستراتيجية الحاكمة لتكامل الأدوار بين عدن والقاهرة لصيانة أمن الممرات البحرية:
• ترابط الملاحة الدولية: أكدت الزوبة أن أمن البحر الأحمر يمثل مصلحة قومية واستراتيجية مشتركة، مشيرة إلى أن مضيق باب المندب وقناة السويس يُشكلان امتداداً وحلقتين مترابطتين في ممر ملاحي واحد، وأن استقرار جنوب البحر الأحمر هو الضامن الأساسي لسلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
• فضح الأجندة الإيرانية: حذرت الخارجية اليمنية من خطورة المحاولات الحوثية المستمرة للوصول إلى الشواطئ المفتوحة، مؤكدة أنها تنفذ استراتيجية صادرة عن الحرس الثوري الإيراني تحاول تحويل الجغرافيا اليمنية إلى منصة للابتزاز الإقليمي والدولي.
• دعم القوات البحرية وخفر السواحل: دعت الوزيرة إلى ضرورة تمكين وتأهيل القوات البحرية وقوات خفر السواحل التابعة للحكومة الشرعية، بصفتها حائط الصد الأساسي والأقدر على حماية المياه الإقليمية وتأمين الملاحة الدولية.
موقف مصري ثابت بدعم الشرعية وصيانة سيادة اليمن
من جانبه، جدد وزير الخارجية المصري د. بدر عبدالعاطي موقف جمهورية مصر العربية الثابت والداعم للحكومة اليمنية الشرعية ومؤسساتها الدستورية، مؤكداً حرص القاهرة على وحدة اليمن وسيادته واستقراره.
وأكد عبدالعاطي مساندة مصر الكاملة لكافة الجهود الكفيلة باستعادة الدولة ومؤسساتها، وحماية الممرات الملاحية في البحر الأحمر من أي تهديدات إرهابية تُربك حركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أمن اليمن واستقراره يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
ويعكس هذا التنسيق رفيع المستوى إدراكاً عربياً وإقليمياً متزايداً بضرورة الحسم وحماية الممر البحري الدولي، ودعم تحركات القوات المسلحة والقوات المشتركة في الميدان لقطع اليد الإيرانية وإنهاء تهديداتها لـ باب المندب بشكل نهائي.