أخبار محلية

الحوثيون يفجرون سجناً في الجوف ويضعون حياة المحتجزين في مهب الموت.. جريمة جديدة وسط تعتيم ميليشياوي

المنتصف نت- المنتصف نت 08/09/2026 08:42 266 مشاهدة
الحوثيون يفجرون سجناً في الجوف ويضعون حياة المحتجزين في مهب الموت.. جريمة جديدة وسط تعتيم ميليشياوي

في واقعة جديدة تكشف مدى استهتار مليشيا الحوثي الإرهابية بحياة المدنيين والمحتجزين، أقدمت الجماعة على تفجير مبنى السجن المركزي في مدينة الحزم بمحافظة الجوف، بالتزامن مع تفجير أو تدمير عدد من المنشآت والمباني القريبة منه، وفقاً لما أعلنته الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، وسط مخاوف متصاعدة من سقوط ضحايا، بينهم محتجزون ومختطفون كانوا داخل السجن لحظة الانفجار.

وقالت الشبكة إن معلومات حصلت عليها من مصادر ميدانية وشهود في المنطقة تشير إلى أن مسلحين تابعين لمليشيا الحوثي قاموا، قبيل الانفجار، بإدخال صناديق إلى مبنى السجن يُشتبه في احتوائها على متفجرات، قبل أن يقع انفجار عنيف أدى إلى تدمير المنشأة وإلحاق أضرار بالمباني والمنشآت المحيطة بها.

وتكشف هذه الواقعة، إذا ما تأكدت تفاصيلها كاملة، عن مستوى خطير من العبث الحوثي بالمنشآت التي يفترض أن تكون أماكن لحماية المحتجزين، لا ساحات لتعريض حياتهم للخطر. فالسجن ليس موقعاً عسكرياً ولا هدفاً مشروعاً للعبث والتفجير، ووجود أشخاص مقيدين أو محرومين من حريتهم داخله يجعل أي عملية تفجير متعمدة جريمة بالغة الخطورة تستوجب تحقيقاً مستقلاً ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتتضاعف المخاوف بشأن مصير المحتجزين والمختطفين الذين كانوا داخل السجن، في ظل غياب معلومات رسمية وموثوقة عن أعداد الموجودين داخله وقت الانفجار، وما إذا كان بعضهم قد قضى تحت الأنقاض أو أصيب، أو جرى نقل الناجين منهم إلى أماكن احتجاز أخرى بعيداً عن أعين المنظمات الحقوقية والإنسانية.

وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن فرقها تواصل جمع المعلومات والتحقق من تفاصيل الحادث، بما في ذلك أعداد الضحايا وحقيقة مصير المحتجزين، مشيرة إلى صعوبة الحصول على معلومات دقيقة بسبب حالة التعتيم المفروضة على الواقعة.

ولا تبدو المخاوف مقتصرة على حجم الدمار الذي خلفه الانفجار، بل تمتد إلى ما قد يكون وراءه من محاولات لطمس آثار انتهاكات سابقة أو التخلص من أدلة مرتبطة بالمحتجزين، وهو ما يجعل فتح موقع السجن أمام جهات مستقلة ومحايدة أمراً لا يحتمل التأجيل.

وطالبت الشبكة بإجراء تحقيق مستقل يكشف بصورة كاملة ملابسات التفجير، ويحدد الجهة التي أمرت به والمنفذين له، ويحافظ على الأدلة والشواهد الموجودة في موقع الحادث، محذرة من أي محاولة حوثية لتغيير معالم المكان أو إخفاء الأدلة أو تقديم رواية مضللة لحقيقة ما جرى.

كما دعت إلى الكشف العاجل عن أسماء جميع المحتجزين الذين كانوا داخل السجن، والإعلان عن مصيرهم وحالتهم، وتمكين أسرهم من معرفة الحقيقة بعيداً عن سياسة الإخفاء والمماطلة التي تحيط بها مليشيا الحوثي عادةً ملفات المعتقلين والمختطفين.

وطالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتحرك والضغط من أجل تمكين فرق التحقيق المستقلة من الوصول إلى موقع السجن، والوقوف على حجم الأضرار، والتحقق من أعداد الضحايا والمفقودين، والتأكد من سلامة من نجا من المحتجزين.

وتضع هذه الحادثة مليشيا الحوثي أمام مسؤولية ثقيلة، خصوصاً إذا ثبت أن التفجير وقع بعد إدخال متفجرات إلى مبنى يضم سجناء ومحتجزين. فالتعامل مع حياة البشر بهذه الخفة، وتحويل أماكن الاحتجاز إلى مواقع معرضة للتفجير، يمثل وجهاً آخر من وجوه الانتهاكات التي تثيرها الجماعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وبينما لا تزال أعداد الضحايا ومصير المحتجزين غير معروفة بصورة نهائية، تبقى الأولوية الآن لإنقاذ من يمكن إنقاذه، والكشف عن المفقودين، وحماية الأدلة، ومنع أي محاولة لدفن الحقيقة تحت أنقاض السجن، كما دُفنت حقوق كثير من المختطفين والمحتجزين في مناطق سيطرة المليشيا.

إن تفجير سجن يضم محتجزين، إن تأكدت ملابساته، ليس حادثاً عابراً يمكن دفنه في بيانات مقتضبة أو خلف جدار من التعتيم؛ بل واقعة خطيرة تستوجب كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤولين عنها، ومحاسبة كل من تورط في تعريض حياة المحتجزين والمدنيين للخطر.