تاريخ النشر: 08.09.2026 | 08:07 GMT
كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه لا يندم على الكلمة النابية (متخلفون) التي أطلقها في مؤتمر صحفي عام 2015 عقب محادثاته مع وزير الخارجية السعودي في موسكو.
وقال لافروف في مقابلة مع مشروع "ساما مينشوفا" الإلكتروني: "لا أفرح بأنها راجت بين الناس — ربما يُفترض أن أعتبر ذلك إطراءً. لكنها كانت تعبيراً طبيعياً عن مشاعر في لحظة بعينها. لا، لا أندم. هي جزء من اللغة الروسية — وإن كانت كلمة "متخلفون" في أصلها مصطلحاً أجنبياً."
وتحدث لافروف عن فن الدبلوماسية بعيداً عن القواعد المقننة، قائلاً: "لا يمكنك هنا أن تضع كتابا مدرسيا يستوعب كل المواقف. في موقف تجلس وتبتسم، وفي آخر تغمز، وفي ثالث تستدير وتتمتم لنفسك. هذا لا يُدرّس."
وأضاف: "يأتي هذا تلقائياً مع بداية العمل الفعلي والحياة الدبلوماسية. أنا فقط أسترشد بالحدس، وفق ما يمليه علي مسار الحديث. فأنت ترى المحاور وتفهمه وتشعر بما سيستجيب له، وما سيترك أثرا في نفسه، وما لا. لذلك، لا يمكن أن يكون هناك أي قالب جامد هنا".
من كان يقصد لافروف بكلمة "متخلفون" في مؤتمره الصحفي الشهير مع نظيره السعودي؟
وقعت الحادثة في 11 أغسطس في موسكو، خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعه مع وزير الخارجية السعودي آنذاك، عادل الجبير، لمناقشة الأزمة السورية ومكافحة تنظيم "داعش"، حيث أظهرت لقطات مسجلة لافروف وهو ينتظر بينما تتم ترجمة جزء من المؤتمر إلى اللغة العربية، ويتفقد هاتفه المحمول، ويدون ملاحظات، ويضبط نظارته، ويفرك جبهته لفترة وجيزة ثم يقول: "متخلفون" مع إضافة بذيئة.
من كان يقصد لافروف بهذه العبارة:
أكدت كل التحليلات والتكهنات أن الإهانة لم تكن موجهة إطلاقاً للوزير السعودي أو للوفد المرافق له. وبحسب مجريات المؤتمر، واتجهت التفسيرات إلى أكثر من احتمال:
أولها و هو الاحتمال الأقرب أن لافروف كان يقضد المصورين والصحفيين المتواجدين في القاعة والذين كانوا يصدرون ضجيجاً ويتحركون باستمرار، حيث التفت لافروف بعد دقيقة من العبارة وخاطب الحضور بحدة قائلاً: "هل نحن نضايقكم؟"
فيماذهب البعص إلىالاعتقاد بأن الكلمة جاءت التمتمة مباشرة بعد سؤال طرحته صحفية روسية حول الأزمة السورية اعتبره لافروف غير دقيق وسخيفاً.
وذهب فريق من المتكهنين إلى أن الكلملة قيلت بعد تلقي لافروف رسالة على هاتفه أثارت غضبه قبل إطلاق العبارة بلحظات.
المصدر: RT