وكشفت أسما شريف منير أن التقاط صورة تجمعها بابنتها لارا ووالدها في أول يوم دراسي أصبح عادة سنوية تحرص عليها الأسرة منذ 13 عاماً، مشيرةً الى أن الصورة تتغير مع مرور الوقت ومع نمو ابنتها واختلاف اهتماماتها وشخصيتها. إذ قالت: "للصورة اللي بقت من أحلى السنة الـ13 عاداتنا، صورة واحدة كل سنة، بس عمرها ما بتبقى نفس الصورة". وأضافت: "إحنا بنتغيّر، ولارا بتكبر قدّام عينينا، وكل سنة بنكتشف فيها نسخة جديدة منها، اهتمامات جديدة، شخصية بتتكون، وتفاصيل بنحب نشوفها وهي بتتغيّر سنة ورا سنة".
وتمنت أسما لابنتها دوام الصحة والسعادة، قائلةً: "ربنا يحفظك ويبارك لنا فيها وفي عمرها، ونفضل ناخد الصورة دي لحد الجامعة كمان يا رب".
واستغلت أسما المناسبة لتوجيه رسالة الى الآباء والأمهات الذين مروا بتجربة الانفصال أو الطلاق، مؤكدةً أن انتهاء العلاقة الزوجية لا يعني بالضرورة انتهاء الاحترام بين الطرفين أو تحوّل حياتهما الى صراع، مشددةً على ضرورة وضع الأبناء في مقدّم الأولويات. إذ قالت: "بس السنة دي أحب أفكّر أي حد بيعدي بانفصال أو طلاق، إن الانفصال أو الطلاق مش لازم يتحول لمعركة، ومش لازم ولادنا يدفعوا تمن إن علاقة بين اتنين كبار ما كملتش". وتابعت: "ممكن العلاقة تنتهي، لكن الاحترام ما ينتهيش".
وأكدت أسما شريف منير أن انفصال الوالدين لا يمنع أياً منهما من استكمال حياته وخوض تجربة عاطفية جديدة، مشيرةً الى أن الطفل لا ينبغي أن يشعر بأنه مطالَب بالاختيار بين والديه أو أيٍ من الأشخاص الموجودين في حياته. إذ قالت: "ممكن كل واحد يكمّل حياته، يحب ويتجوز ويبدأ من جديد، من غير ما الطفل يحس إنه لازم يختار طرف، أو يحس بالذنب عشان بيحب كل الناس اللي في حياته".
وعبّرت أسما عن امتنانها لوجود أشخاص محيطين بابنتها لارا ويحرصون على إسعادها، قائلةً: "أنا الحمد لله ممتنة جداً إن لارا حواليها ناس بيحبوها بجد". وأضافت: "أبوها عايز يشوفها مرتاحة وناجحة وسعيدة، وأحمد بيحبها بجد وعايز يشوفها مرتاحة وناجحة وسعيدة".
وشدّدت على أن هدفها الأساسي هو أن تكبر ابنتها وهي مدركة أن حب الأشخاص الموجودين في حياتها ليس منافسة، وأن وجود شخص جديد لا يعني بالضرورة إزاحة شخص آخر، حيث قالت: "أنا في الآخر كل اللي يهمني إن بنتي تكبر وهي عارفة إن حب الناس ليها مش منافسة، وإن مفيش حد محتاج ياخد مكان حد".
وواصلت أسما رسالتها بالتأكيد أن لكل شخص مكانه ودوره في حياة الأبناء، وأن الطفل يجب ألا يتحول الى طرف في الخلافات التي تنشأ بين الكبار. إذ قالت: "كل واحد له مكانه، وكل واحد له دوره، والأهم إن هي تبقى في النص محاطة بالحب، مش محطوطة في النص بين خلافات الكبار".
وأضافت: "يمكن دي أهم حاجة أحب أفكّر بيها أي أب وأم انفصلوا، حطّوا ولادكم قبلكم. احترموا بعض عشانهم، وسيبوهم يحبّوا كل الأطراف من غير خوف ولا إحساس بالذنب".
وشدّدت أسما في حديثها على أهمية الحفاظ على شعور الأبناء بالأمان بعد انتهاء العلاقة بين الوالدين، قائلةً: "في الآخر، يمكن أنجح حاجة ممكن نعملها بعد ما علاقة تنتهي، إننا منخلّيش معاها إحساس الأمان عند ولادنا ينتهي".
واختتمت رسالتها بالقول: "الحمد لله... الحمد لله على لارا، وعلى كل سنة جديدة بناخد فيها الصورة دي، وعلى إننا لسه بنشوفها بتكبر قدّام عينينا وإحنا كلنا بنحبها".