وقال اليافعي إن بدء الحرب ووقفها قراران سياسيان، معتبراً أن السؤال الأهم لا يقتصر على معرفة الطرف المنتصر عسكرياً، بل يتعلق بموقع الجنوب سياسياً في أي معادلة قادمة، سواء انتهت الحرب بتحرير صنعاء أو باتفاق وهدنة جديدة.
وأشار إلى أن الجنوب لا يريد تكرار أخطاء الماضي، مستذكراً دخول الاشتراكيين في الوحدة دون رؤية واضحة لمخاطرها، وما ترتب على ذلك من تداعيات وصفها بالباهظة على الجنوب.
وأضاف أن القوات الجنوبية اندفعت لاحقاً لتحرير مناطق في الشمال بعد تحرير الجنوب، ووصلت إلى الحديدة ومأرب، قبل أن تتغير المعادلات بفعل قرارات سياسية وعوامل خارجية، مؤكداً أن شكل التسوية المقبلة لا يزال غير واضح.
وشدد اليافعي على أن الحرب ليست ميداناً عسكرياً فقط، وإنما تتداخل فيها الحسابات السياسية ومصالح الأطراف الإقليمية والدولية، محذراً من أن القوة العسكرية وحدها قد لا تكون كافية إذا لم يواكبها حضور سياسي قوي.
ودعا القيادات السياسية الجنوبية إلى العمل بالتوازي مع الانتصارات العسكرية على مسار سياسي واضح يحفظ تضحيات القوات الجنوبية، ويضمن عدم تحول إنجازاتها إلى مكاسب لمشاريع أخرى، مؤكداً ضرورة أن يكون لشعب الجنوب موقعه وحقوقه في أي تسوية أو معادلة سياسية مقبلة.