تاريخ النشر: 08.09.2026 | 18:33 GMT
بحثت مصر والسعودية الخطوات التنفيذية لمبادرة تصميم وبناء أول قمر صناعي مشترك بين البلدين، في تحرك جديد لنقل التعاون الفضائي من مرحلة الاتفاق إلى الإعداد العملي للمشروع.
وعقد الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية ماجد إسماعيل اجتماعا مع ممثل وكالة الفضاء السعودية المهندس أحمد بن صالح الغفيلي لبحث ملامح الخطة التنفيذية للمبادرة، وذلك قبيل افتتاح معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026.
ويأتي الاجتماع بعد موافقة مجلس الوزراء السعودي، في 23 يونيو الماضي على مبادرة تصميم وبناء أول قمر صناعي سعودي-مصري مشترك، في خطوة أعطت المشروع دفعة رسمية نحو الانتقال إلى مراحل الإعداد والتنفيذ.
وكانت وكالة الفضاء المصرية ووكالة الفضاء السعودية قد وقعتا مذكرة تفاهم في ديسمبر 2023 لتعزيز التعاون في الاستخدام السلمي للفضاء وتبادل الخبرات في مجالات تكنولوجيا الأقمار الصناعية، بما وفر إطارا مؤسسيا للتعاون الذي يتطور حاليا إلى مشروع فضائي مشترك.
ويكتسب المشروع أهمية خاصة في ظل توجه البلدين إلى توطين التقنيات الفضائية وتطوير القدرات الوطنية في تصميم وتصنيع وتشغيل الأقمار الصناعية، إلى جانب إعداد كوادر بشرية متخصصة في علوم وتكنولوجيا الفضاء.
ومن شأن التعاون المصري-السعودي في هذا المجال أن يتيح للجانبين الجمع بين الخبرات الفنية والبنية المؤسسية والقدرات البشرية، وفتح المجال أمام مشروعات فضائية مشتركة يمكن توظيفها مستقبلا في خدمة التنمية والأبحاث العلمية والتطبيقات المرتبطة برصد الأرض وإدارة الموارد، بحسب الأهداف العامة المعلنة للمبادرة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توسع الاهتمام العربي بتطوير صناعة الفضاء، مع سعي دول المنطقة إلى تطوير قدرات محلية في الأقمار الصناعية والبيانات الفضائية والاستشعار عن بعد، بدل الاكتفاء بشراء الخدمات الفضائية من الخارج.
وبالنسبة لمصر يأتي التعاون ضمن مسار متنام لتطوير قدراتها في مجال تصميم وتصنيع الأقمار الصناعية، فيما تمثل الشراكة مع السعودية فرصة لتوسيع نطاق التعاون العربي في قطاع يتطلب استثمارات كبيرة وخبرات متخصصة وتكاملًا بين المؤسسات العلمية والصناعية.
أما بالنسبة للسعودية فينسجم المشروع مع توجه "رؤية السعودية 2030" نحو تنمية القطاعات التقنية المتقدمة وتوطين التكنولوجيا وتعزيز القدرات الوطنية في الصناعات المستقبلية، بما فيها قطاع الفضاء.
المصدر: RT