تاريخ النشر: 08.09.2026 | 18:38 GMT
أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي التصعيد الحوثي ضد السعودية، محذرا من تداعياته على أمن المملكة واستقرار المنطقة وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
وقال فهمي في بيان إن التصعيد الحوثي تمثل في استهداف منشآت وأعيان مدنية واقتصادية في مدن سعودية، ما أسفر عن إصابات بين المدنيين، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة الدولية.
واعتبر الأمين العام للجامعة العربية أن هذه الاعتداءات تمثل استهدافا مباشرا لأمن السعودية وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدا تضامن الجامعة الكامل مع المملكة ووقوفها إلى جانبها في مواجهة ما يمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشدد فهمي على أن أمن السعودية "ركن أساسي" في منظومة الأمن القومي العربي، وأن أمن دول الخليج واستقرارها يرتبطان بصورة وثيقة بأمن المنطقة العربية ككل، مؤكدا دعم ما تتخذه الرياض من إجراءات لحماية مواطنيها ومصالحها الوطنية.
وحذر من أن استمرار التصعيد الحوثي واستهداف المملكة وتهديد الملاحة في البحر الأحمر يمثل "تطورا بالغ الخطورة" لما يترتب عليه من تداعيات على أمن المنطقة واستقرارها، فضلا عما وصفه بانتهاك قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأشار إلى أن الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر لا تقتصر تداعياتها على الدول المطلة على الممر الملاحي، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وتأتي الهجمات الحوثية التي استهدفت جنوب السعودية اليوم في إطار تصعيد جديد في الصراع اليمني، بعدما شن الحوثيون موجة واسعة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع في عدة مدن سعودية، بينها أبها وخميس مشيط ونجران وجازان.
وبحسب تقارير دولية استهدفت الهجمات قاعدة جوية في خميس مشيط ومنشآت نفطية واقتصادية في أبها ونجران وجازان، فيما اندلعت حرائق في عدد من المنشآت بينها منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، وأعلنت السلطات السعودية إصابة 73 شخصا بينهم نساء وأطفال في الهجمات.
وتبنى الحوثيون الهجمات وقالوا إنهم نفذوا عملية عسكرية واسعة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد أهداف سعودية، في وقت اتهمت الجماعة الرياض بتصعيد عملياتها العسكرية داخل اليمن، وفي المقابل توعد التحالف الذي تقوده السعودية باتخاذ "جميع الإجراءات العملياتية اللازمة" لردع الحوثيين ومواجهة هجماتهم.
وجدد الأمين العام للجامعة العربية دعوته المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لردع الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها، مشيرا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالملف اليمني، وفي مقدمتها القرار 2216، الذي صدر عام 2015 وطالب الحوثيين بوقف أعمال العنف والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها.
المصدر: RT