أخبار محلية

تراجع مؤشر S&P 500 وسط مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات الجيوسياسية

المنتصف نت- المنتصف نت 09/09/2026 02:02 300 مشاهدة
تراجع مؤشر S&P 500 وسط مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات الجيوسياسية

تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) في ختام جلسة الثلاثاء، متأثرًا بانخفاض أسهم شركات البرمجيات مثل "سيلزفورس" وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط للارتفاع، بينما يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم المرتقبة التي قد تؤثر على قرارات أسعار الفائدة.

شهد سهم "سيلزفورس" و"إنتويت" انخفاضًا بنحو 4% لكل منهما، بينما تراجع سهم "سيرفيس ناو" بنسبة 5%. وقد أعاد إطلاق شركة "أوبن إيه آي" الأسبوع الماضي لأحدث نماذجها في الذكاء الاصطناعي، GPT-6 Astra، إشعال التكهنات حول قدرة هذه التقنيات على منافسة الخدمات التي تقدمها شركات البرمجيات المتخصصة. وبذلك، سجل مؤشر S&P 500 لقطاع البرمجيات والخدمات تراجعًا بنسبة 1.4%، مسجلًا انخفاضه للجلسة الثانية على التوالي. وأوضح جيد إلربروك، مدير المحافظ في "أرجنت كابيتال مانجمنت"، أن "Astra أعاد المخاوف من اضطراب قطاع البرمجيات، وعاد الاتجاه المعتاد حيث تحقق أسهم أشباه الموصلات والشركات المستفيدة من الإنفاق على مراكز البيانات أداءً جيدًا، بينما تتراجع أسهم البرمجيات".

في المقابل، شهد سهم "إنتل" قفزة بنسبة 9%، وارتفع سهم "كوالكوم" بنسبة 3.2%، بعد إبرام الشركتين اتفاقية مع "أمازون" لتطوير رقائق مخصصة للذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التطور في الوقت الذي يترقب فيه المتداولون بيانات التضخم، حيث زادت رهاناتهم على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول، وذلك بعد أن أظهرت بيانات وزارة العمل الأسبوع الماضي إضافة وظائف في أغسطس/آب بأعداد تجاوزت التوقعات بكثير.

تُعد بيانات أسعار المنتجين والمستهلكين، المقرر صدورها هذا الأسبوع، من أهم المؤشرات التي ينتظرها المستثمرون قبل اجتماع الفيدرالي، بحثًا عن مزيد من الأدلة على استمرار تراجع ضغوط التضخم. وتشير أداة CME FedWatch إلى أن المتداولين يرون احتمالًا بنسبة 60% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي الأسبوع المقبل. وعلى صعيد آخر، تراجع سهم "أبل" بنسبة 1.2%، قبيل يوم من فعالية مرتقبة يُتوقع أن تكشف خلالها الشركة عن أحدث هواتفها الذكية، في أول فعالية رئيسية تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد جون تيرنوس.

وفي إغلاق الجلسة، انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.58% إلى 7,673.52 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 0.32% إلى 26,421.41 نقطة، وهبط مؤشر داو جونز بنسبة 1.18% إلى 52,786.07 نقطة. وبلغ حجم التداول في البورصات الأمريكية 15.7 مليار سهم، مقارنة بمتوسط بلغ 14.9 مليار سهم خلال الجلسات الـ20 السابقة. ورغم ارتفاع مؤشر S&P 500 بنحو 12% منذ بداية عام 2026، إلا أنه لا يزال أقل بنحو 1% عن أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 13 أغسطس/آب. ويعكس انخفاض تقييم المؤشر، الذي يُقدر حاليًا بنحو 19 مرة الأرباح المتوقعة مقارنة بـ 21 مرة في أوائل يونيو/حزيران، ارتفاع توقعات الأرباح بعد موسم قوي لإعلانات نتائج الشركات في الربع الثاني.

تلقي التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران بظلالها على أسواق الأسهم، حيث وصلت أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها في 6 أسابيع يوم الثلاثاء، بعد هجمات على منشآت للطاقة في المنطقة. وأدى تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل تهديدات إيرانية بالرد على أي هجمات أمريكية جديدة، إلى مخاوف من اتساع نطاق التوترات. وارتفع مؤشر قطاع الطاقة في S&P 500 بنسبة 1%، مع صعود سهم "ماراثون بتروليوم" 2.4% و"أوكسيدنتال بتروليوم" 1%. كما جعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية الاستثمار في الأسهم أقل جاذبية.

في سياق متصل، تراجعت أسهم شركات العملات المشفرة مع انخفاض سعر بيتكوين عن مستوى 80 ألف دولار، حيث هبط سهم "كوينبيس" 3.1%، بينما تراجع سهم "ستراتيجي" 4.4%. وشهد مؤشر S&P 500 تفوق الأسهم المتراجعة على الصاعدة بنسبة 2.4 إلى 1، وسجل المؤشر 5 أسهم عند مستويات قياسية جديدة مقابل 10 أسهم عند أدنى مستوياتها الجديدة، بينما سجل ناسداك 55 سهمًا عند مستويات قياسية جديدة و136 سهمًا عند أدنى مستوياتها الجديدة.