في المرة السابقة، عندما تحركت الجبهة في الساحل، كتحرير معسكر خالد والمخا والخوخة، والتقدم حتى أطراف مدينة الحديدة، كانت الجبهات المتقدمة من اتجاه مأرب والمتجهة بإتجاه صنعاء تتقدم.
توقيف المعركة في الحديدة عبر اتفاق استوكهولم، جعل الحوثي يسخر كل قوته وإمكانياته باتجاه مأرب، مزودًا بأحدث الأسلحة الإيرانية، ويدير المعركة حسن إيرلو، السفير الإيراني بصنعاء.
سابقًا، لم يتم حساب تقدم المعركة بشكل دقيق ليتم الوصول إلى أطراف مدينتي صنعاء والحديدة في وقت واحد، وهنا يتم تحقيق نصف نصر سياسي وعسكري معًا، عبر التفاوض والتخيير بين صنعاء والحديدة، إذ لن يستطيع المجتمع الدولي وقف معركتي التحرير معًا وإبرام اتفاق واحد كاستوكهولم يشمل صنعاء والحديدة، إنما سيتم التخيير للحوثي: إما تسليم صنعاء أو الحديدة للدولة، وإن رفض الحوثي سيتم تحرير المدينتين معًا، وإن وافق سينسحب من الحديدة ويتم إبرام اتفاق استوكهولم بشأن صنعاء، وبعد إبرامه يتم استخدام طريقة انسحاب تؤدي لاستنزافه ونقض الاتفاق، وبعدها يتم إعادة الكرة لتحرير صنعاء.
الآن سيطرت مليشيات الحوثي الإرهابية على باب المندب، وستقاتل باستماتة حتى لا تخسر ما سيطرت عليه، وهنا يجب تقدم التحرير من اتجاه الساحل ومأرب، والوصول لتحرير الحديدة وصنعاء في وقت واحد، وفي هذه المرة لا مبرر أمام المجتمع الدولي لإبرام أي اتفاقات تؤدي لإيقاف معركة التحرير.
وما دام أن المعركة كر وفر، يجب أن يكون الكر هذه المرة لتحرير الحديدة وصنعاء.
تمدد الحوثي نحو باب المندب جعله كالثعبان الذي يخرج من الجحور، ليصبح من السهل تقطيعه.
بدل أن يظل الحوثي متحصنًا بقوته داخل المناطق الجبلية، مما يجعله محصنًا نوعًا ما، كان تمركز قواته على كل الساحل الغربي حتى باب المندب يسهل القضاء عليه واستنزافه، فساحة الساحل المستوية تسهل اصطياد قوات الحوثي برًا وجوًا.
أخبار محلية
الحوثي كالثعبان، تمدده يُسهّل تقطيعه.