- المشهد اليمني
تواجه السعودية تحديات إضافية في تأمين مسارات آمنة وصالحة لوجستياً لصادراتها النفطية، عقب قفزة حادة في تكاليف التأمين البحري على الناقلات المحملة من موانئها المطلة على البحر الأحمر.
ووفقاً لمصادر في قطاع الشحن والتأمين تحدثت لرويترز، فقد ارتفعت علاوات مخاطر الحرب للناقلات المرتبطة بالمملكة والرابطة في ميناء ينبع إلى نحو ثلاثة بالمئة من قيمة السفينة، وهو ثلاثة أضعاف مستوياتها المسجلة في يوليو الماضي، بينما قد تصل هذه النسب إلى سبعة بالمئة للموانئ الواقعة جنوباً مثل جازان.
وكانت الرياض قد اعتمدت على خط أنابيب (شرق-غرب) لتحويل نحو أربعة ملايين برميل يومياً إلى مياه البحر الأحمر، بهدف التفاوض على البدائل وتفادي القيود التي فرضتها طهران على الملاحة عبر مضيق هرمز. غير أن إغلاق خط الأنابيب في سبتمبر الماضي على خلفية هجمات بطائرات مسيرة، إلى جانب عدم استئناف عمليات التحميل الكلية في ينبع وتصنيف الممر المائي كمنطقة عالية المخاطر من قبل سوق التأمين في لندن، أدى إلى تعقيد هذه الخطة البديلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التهديدات الاستهدافية من قبل جماعة الحوثي للسفن والمرفق المرتبطة بالسعودية، مما جعل الإبحار عبر البحر الأحمر للناقلات السعودية أكثر مكلفة ومخاطرة مقارنة بمضيق هرمز نفسه، حيث يحظى الأخير ببعض الحماية الجوية الأمريكية.
وأمام هذه الارتفاعات القياسية التي قد تصل بتكلفة تغطية الرحلة الواحدة إلى ملايين الدولارات، تتدارس الأوساط التجارية خيارات بديلة، من بينها نقل النفط بين السفن قبالة ميناء بورسعيد المصري، بينما اتجهت المملكة لتأطير تجمع محلي لمخاطر الحرب البحرية وطلب دعم عسكري لمواجهة التحديات الملاحية الراهنة.