كشفت وثائق جرى اختراقها من هيئة الطيران المدني والأرصاد الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي عن تفاصيل رحلة لطائرة تابعة لـسلاح الجو السلطاني العُماني إلى مطار صنعاء الدولي، بينها طلب رسمي للحصول على تصريح دبلوماسي لطائرة عسكرية من طراز A320 لنقل ركاب من مسقط إلى صنعاء والعودة.
وتظهر الوثائق، التي نشر نماذج منها الباحث والأكاديمي الدكتور عبدالقادر الخراز، وتابعها مأرب برس " أن الطائرة تحمل النداء MAJAN 517، وأن الجهة الطالبة للتصريح هي Royal Air Force of Oman، فيما جرى تحديد مطار صنعاء الدولي (OYSN) وجهة للرحلة.
وبحسب إحدى الوثائق، المؤرخة في 20 يناير 2025، تقدمت قيادة سلاح الجو السلطاني العُماني بطلب إلى وزارة الخارجية العُمانية للحصول على تصريح دبلوماسي للطائرة (Aircraft Diplomatic Clearance)، موضحة أن صلاحية التصريح المطلوبة تبلغ 72 ساعة، وأن الرحلة كانت مقررة إلى مطار صنعاء بتاريخ 22 يناير 2025.
وتحدد الوثيقة أن الغرض من الرحلة هو نقل ركاب (TO TRANSPORT PASSENGERS)، فيما يظهر مسار الرحلة مسقط – صنعاء – مسقط.
وتكشف وثيقة أخرى بعنوان «استمارة طلب تصريح عبور دبلوماسي» (Application Form for Overflying Yemen Airspace) تفاصيل إضافية، إذ تسمي سلاح الجو السلطاني العُماني باعتباره الجهة الطالبة للتصريح، وسلطنة عُمان باعتبارها مالك ومشغّل الطائرة.
كما تصنف الاستمارة نوع الرحلة ضمن خانة «عسكرية – Military»، وتحدد نوع الطائرة بـA320، ورقم الرحلة MAJAN 517، ونقطة المغادرة مسقط (OOMS)، فيما يظهر خط السير بوضوح من مسقط إلى صنعاء ثم العودة إلى مسقط.
وتتضمن الوثيقة كذلك بيانات تسجيل الطائرة والنداء، إلى جانب أسماء قائد الطائرة وأفراد الطاقم، ومسار جوي مفصل للرحلة وصولاً إلى صنعاء (OYSN).
وكان الخراز قد قال إن الوثائق ظهرت ضمن الملفات التي تمكن فريق القرصنة الذي يطلق على نفسه اسم S4uD1Pwnz من الوصول إليها، مشيراً إلى أن عملية فرز الملفات مستمرة ضمن حملتي #لن_نصمت و#وين_الفلوس، وأن عدد الوثائق يتجاوز 625 وثيقة.
وأضاف أن عملية الفرز تشمل أيضاً وثائق مرتبطة بشحنات تابعة لمنظمات دولية، قال إنها تتضمن شحنات توصف بأنها لقاحات للأطفال وبكميات تصل إلى «عشرات ومئات الأطنان»، متسائلاً عن طبيعة هذه الشحنات وآلية نقلها عبر طائرات الأمم المتحدة والصليب الأحمر وغيرها.
وأشار كذلك إلى العثور مبدئياً على وثائق تتضمن أسماء بعض المسافرين على متن هذه الطائرات، مؤكداً أن عملية فحص وفرز الوثائق لا تزال مستمرة.