آخر الأخبار
إصابة 5 مدنيين بينهم أطفال بقصف حوثي على أحياء سكنية بتعز   •   إسرائيل تعرض على السعودية المشاركة في الحرب ضد الحوثي   •   هيئة الطيران المدني والأرصاد تشارك في المنتدى الإقليمي العربي للإنذار المبكر بتونس   •   أمير سعودي يعلق على رسالة التركي ديميرال للمملكة بعد هجمات الحوثيين   •   الجبواني: استنزاف الساحل واختناق تعز يفرضان مراجعة المسار العسكري وتدخلاً سعودياً عاجلاً لإنقاذ المدينة   •   الأزهر يدين استهداف الحوثي لمطار الرياض: اعتداء آثم يمس أمن المملكة وحرمة المعتمرين .   •   حقوقية الانتقالي تستنكر استهداف الحوثي مدرسة في لحج بالصواريخ الباليستية   •   700 قائد وخبير من 90 دولة.. دبي ترسم ملامح المستقبل وتؤسس لأجندة دافوس 2027   •   نائب مصري يحذر من امتداد الهجمات على السعودية إلى الدول العربية ويدعو لإحياء اتفاقية الدفاع المشترك   •   فاجعة مريس الضالع.. انفجار أسطوانة غاز داخل منزل يودي بحياة ست نساء وأطفال   •  
أخبار محلية

الداخلية تكشف كواليس مخطط حوثي خطير.. تدريبات لأشهر وأهداف عسكرية وأمنية في مرمى الاستهداف

عدن الغد- محليات 12/10/2026 22:36 312 مشاهدة
الداخلية تكشف كواليس مخطط حوثي خطير.. تدريبات لأشهر وأهداف عسكرية وأمنية في مرمى الاستهداف

أعلنت وزارة الداخلية اليمنية ضبط وتفكيك عدد من الخلايا المرتبطة بمليشيا الحوثي في محافظات عدن ولحج وأبين، خلال سبتمبر الماضي، مؤكدة إحباط مخططات كانت تستهدف قيادات أمنية وعسكرية ومنشآت حيوية وتعزيزات متجهة إلى جبهات القتال، في إطار عمليات قالت إنها تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، بمشاركة وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، ووزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، ومحافظ لحج مراد الحالمي، ونائب وزير الإعلام صلاح العاقل، إلى جانب مسؤولين أمنيين.

وأكد حيدان أن حماية الجبهة الداخلية تمثل جزءاً أساسياً من عملية فجر اليمن ، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل عملياتها لمواجهة المخططات التي تتهم الوزارة مليشيا الحوثي بالوقوف وراءها، وأن النجاحات المحققة في ملاحقة الخلايا تمثل، بحسب قوله، عاملاً مهماً في تعزيز الاستقرار ودعم الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة واستكمال معركة التحرير.

واتهم وزير الداخلية الحوثيين باستخدام أساليب متعددة لتجنيد عناصرهم، تشمل الأطفال والنساء وكبار السن والمهاجرين الأفارقة، فضلاً عن استغلال قطاع الاتصالات والإنترنت في عمليات الرصد والمراقبة وجمع المعلومات عن التحركات الأمنية والعسكرية. كما ربط هذه الأنشطة بالدعم الإيراني، قائلاً إن خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني يشرفون على تدريب عناصر الخلايا، بما في ذلك إعداد المتفجرات والعبوات الناسفة وتنفيذ العمليات الانغماسية.

شبكة من 18 عنصراً ومخططات لاستهداف عدن ولحج

وكشفت الوزارة أن أبرز الشبكات التي جرى ضبطها كانت تتألف من 18 عنصراً، وأُلقي القبض عليها في محافظة لحج يوم 26 سبتمبر 2026، بعد تحقيقات ومتابعة أمنية واستخباراتية. ووفقاً لما عرضه المسؤولون، كان القيادي الحوثي أمجد خالد فرحان يتولى الإشراف على الشبكة وقيادتها، بمشاركة أحمد جريب، الذي قالت الوزارة إنه عُيّن من قبل الحوثيين محافظاً للحج، إلى جانب علي عبيد ثابت العزيبي ووجدي الحيدري، فيما تولى حمدي ياسر صالح، المكنى أبو آيات ، القيادة الميدانية.

وأفادت التحقيقات، بحسب وزارة الداخلية، بأن أفراد الشبكة تلقوا تدريبات في محافظات صعدة وذمار وتعز، وتحديداً في منطقة الحوبان، على مراحل متعددة تراوحت مدة بعضها بين 45 يوماً وخمسة أشهر، تحت إشراف خبراء قالت الوزارة إنهم يعملون لدى الحوثيين.

وذكرت أن الشبكة قُسمت إلى مجموعتين؛ خُصصت الأولى للرصد والمراقبة وجمع المعلومات عن القيادات الأمنية والعسكرية في عدن ولحج، وتتبع المواكب العسكرية والإمدادات المتجهة إلى جبهات باب المندب والصبيحة، فيما كُلّفت الثانية بزرع العبوات الناسفة وتنفيذ عمليات تفجير تستهدف المسؤولين العسكريين والأمنيين ومقار أعمالهم ومساكنهم، فضلاً عن استهداف التعزيزات العسكرية وخطوط الإمداد.

وأضافت الوزارة أن الشبكة حظيت بإمكانات مالية ولوجستية كبيرة، شملت توفير وسائل نقل وتسهيل تحركات عناصرها، لكنها أُحبطت قبل تنفيذ المخططات المنسوبة إليها.

ضبط عنصر في عدن وعبوات ناسفة في دار سعد

وفي العاصمة المؤقتة عدن، أعلنت الأجهزة الأمنية في مديرية دار سعد ضبط شخص يُدعى وليد صالح أحمد صالح، قالت إنه أحد عناصر الخلية، وإنه أُلقي القبض عليه متلبساً وبحوزته عبوات ناسفة ومواد مرتبطة بالمخطط الذي كانت الشبكة تعتزم تنفيذه.

وأوضحت الوزارة أن التحقيقات مع الموقوف قادت إلى الكشف عن عبوات ناسفة إضافية وأهداف محتملة داخل المدينة، مشيرة إلى أن المخطط شمل استهداف قيادات أمنية وعسكرية ومنشآت حيوية، واستقطاب أشخاص لتجنيدهم في أنشطة تخريبية، وإثارة الانقسامات والخلافات الداخلية، إلى جانب كتابة شعارات مناهضة للتحالف الداعم للشرعية بهدف تأجيج الشارع وإثارة الفوضى.

ووفقاً للمعلومات التي عرضها وكيل قطاع الأمن والشرطة بوزارة الداخلية اللواء الركن محمد مساعد الأمير، ارتبطت الخلية بعدد من القيادات الحوثية، بينهم مأمون الزجر ومحمد الخشع، فيما تلقت تدريبات في منطقة الحوبان بمحافظة تعز.

خلية نسائية في لحج وأخرى في أبين

وفي تطور آخر، كشفت وزارة الداخلية عن ضبط خلية نسائية مرتبطة بالحوثيين في محافظة لحج يوم 22 سبتمبر 2026، قالت إنها كانت مكلفة بمهام الرصد والتتبع واستقطاب عناصر جديدة، إلى جانب الإعداد لأعمال تخريبية تستهدف الأمن والاستقرار.

كما أعلنت ضبط خلية أخرى في مديرية لودر بمحافظة أبين مطلع سبتمبر الماضي، وتحديداً في الأول من الشهر، بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية. وأوضحت أن الخلية تتكون من شخصين، وكان أفرادها، بحسب الوزارة، يخططون لتنفيذ أعمال تستهدف القوات الأمنية والعسكرية والمواطنين، بهدف إرباك الوضع الأمني في المحافظة.

تنسيق أمني لمواجهة النزوح والمخططات التخريبية

من جانبه، استعرض محافظ عدن عبدالرحمن شيخ التدابير الأمنية والاحترازية التي اتخذتها السلطة المحلية للتعامل مع موجة النزوح الناجمة عن التصعيد العسكري الحوثي في محافظتي الحديدة وتعز، موضحاً أن الإجراءات تضمنت منع دخول المسلحين، إلى جانب إنشاء مخيمات للنازحين بالتنسيق مع السلطات المحلية في لحج والجهات الحكومية المعنية.

وأشار شيخ إلى تجهيز نحو 800 خيمة بالمرافق والخدمات العامة، واستقبال قرابة 7 آلاف نازح خلال نصف شهر، مشيداً بالتنسيق بين الأجهزة الأمنية في تأمين المحافظة ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار.

بدوره، أكد محافظ لحج مراد الحالمي أن التعاون بين الأجهزة الأمنية في المحافظات ووزارة الداخلية أسهم في كشف الخلايا وإحباط المخططات المنسوبة إليها، داعياً إلى رفع مستوى المسؤولية والتنسيق لحماية المحافظات المحررة.

واختتمت وزارة الداخلية تأكيدها أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية ووحدات مكافحة الإرهاب تواصل ملاحقة الخلايا المرتبطة بالحوثيين، وأن المتهمين سيُحالون إلى الجهات القضائية المختصة بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، وفقاً للإجراءات القانونية. كما أشاد حيدان بالدعم السعودي المقدم لليمن، ولا سيما في المجال الأمني، معتبراً أنه أسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتحقيق النجاحات التي أعلنت عنها الوزارة.