دعا البرلمان الأوروبي مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين في اليمن، بجناحيهم السياسي والعسكري وقياداتهم وأجهزتهم الأمنية، على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية.
كما دعا إلى تفكيك جميع قنوات تمويل الجماعة، وتجميد كل أموالها ومواردها الاقتصادية والجهات التي تسهّل أنشطتها.
جاء ذلك في قرار اعتمدته الجلسة العامة للبرلمان في ستراسبورغ يوم الخميس 22 أكتوبر 2022، بالتصويت برفع الأيدي، على خلفية تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية واستمرار الحرب في اليمن.
ووصف القرار هجمات الحوثيين على السعودية بأنها انتهاكات صارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأدان كذلك هجماتهم الصاروخية وبالطائرات المسيّرة على إسرائيل والإمارات خلال السنوات الأخيرة، مجددًا التأكيد على التزامه بأمن البلدين وسيادتهما وسلامة أراضيهما.
وأدان البرلمان ما وصفه بالدور المزعزع للنظام الإيراني، الذي قال إنه يشكّل تهديدًا كبيرًا لأمن المنطقة واستقرارها، ويزوّد الحوثيين بالأسلحة وتقنيات الصواريخ والطائرات المسيّرة والتدريب والتمويل، كما أدان التنسيق بين الحوثيين و«حزب الله» وجماعات أخرى مسلحة مدعومة من إيران.
ويستند القرار إلى مقترح قدّمته الممثلة العليا للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، التي قالت أمام النواب إن الحوثيين لا يعملون باستقلالية، وإن إيران تمولهم وتسلحهم وتدربهم، مشيرة إلى أن إدراجهم على قائمة الإرهاب يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء بالإجماع.
وخلال النقاش، دعت النائبة عن كتلة «تجديد أوروبا» عبير السهلاني إلى وضع الحوثيين على قائمة الاتحاد للإرهاب، فيما شدد النائب أوزدوبا، صاحب المبادرة، على أن تجاوز الخلافات السياسية أتاح اعتماد القرار.
ولا يُعد قرار البرلمان ملزمًا؛ فالتصنيف الفعلي قرار مستقل من اختصاص مجلس الاتحاد، ويرفع القرار الضغط السياسي على الدول الأعضاء لبحث هذه الخطوة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أضاف الحوثيين في مارس 2022 إلى قائمة الكيانات الخاضعة للعقوبات تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم 2624، مستندًا إلى هجماتهم على المدنيين والبنية التحتية في اليمن والسعودية والإمارات، وإلى استهدافهم السفن التجارية في البحر الأحمر، غير أن ذلك يختلف عن الإدراج على قائمة المنظمات الإرهابية، التي تُلزم الدول الأعضاء بقطع الروابط المالية والتجارية مع الجماعة.
وتصنّف الولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا الحوثيين منظمة إرهابية.
وفي ديسمبر 2025، حثّت هولندا بروكسل على اتخاذ خطوة مماثلة بعد أن أصاب صاروخ حوثي سفينة ترفع العلم الهولندي في خليج عدن وقتل أحد بحّارتها.
وكان الاتحاد أطلق في فبراير 2024 عملية «أسبيدس» البحرية الدفاعية لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر، وتقتصر مهمتها على اعتراض الهجمات دون استهداف مواقع الحوثيين.
ويأتي القرار في وقت يسيطر فيه الحوثيون المدعومون من إيران على مناطق ساحلية قرب باب المندب، ويستهدفون منشآت نفطية سعودية، وسط حرب أمريكية إسرائيلية مستمرة مع إيران منذ فبراير الماضي.