حذر الخبير الاقتصادي وفيق صالح من محاولات جديدة لإرباك سوق الصرف والتلاعب بالعملة الوطنية، داعياً البنك المركزي اليمني إلى تشديد الرقابة وملاحقة الجهات المخالفة، في أعقاب قرار جديد قضى بإيقاف تراخيص 10 شركات ومنشآت صرافة ووكيل حوالة وإغلاق مقراتها.
وقال صالح إن القرارات التي أصدرها محافظ البنك المركزي في الوقت الراهن تمثل إجراءات مهمة لتعزيز الرقابة على سوق الصرف، وضمان معاقبة وملاحقة كل من يحاول استغلال الأوضاع للتلاعب مجدداً بأسعار العملات أو مخالفة تعليمات ولوائح البنك المركزي.
وشدد على ضرورة أن تتحلى إدارة البنك المركزي بمزيد من اليقظة والحذر، وأن تفرض رقابة صارمة على سوق الصرف، خصوصاً في المدن والمناطق التي تشهد مواجهات عسكرية مستمرة.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى وجود جهات تحاول جر سوق الصرف إلى مزيد من الإرباك، من خلال اعتماد أسعار مخالفة للسعر المحدد من البنك المركزي، أو رفض قبول العملة الوطنية، الأمر الذي يستدعي اتخاذ إجراءات متكاملة لردع هذه الممارسات وإفشال محاولات المضاربين المرتبطين بمليشيا الحوثي.
وأكد أن مواجهة هذه الاختلالات تتطلب إجراءات حازمة تضمن تفويت الفرصة على المتلاعبين، وتحقيق الاستقرار المصرفي والنقدي.
وكان محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، قد أصدر في وقت سابق من اليوم الأحد، القرار رقم (21) لعام 2026م، بشأن إيقاف التراخيص الممنوحة لعشر شركات ومنشآت للصرافة ووكيل حوالة، وإغلاق مقراتها، على خلفية مخالفات أثبتها تقرير النزول الميداني المرفوع من قطاع الرقابة على البنوك.
وشملت قائمة الجهات التي طالها القرار كلاً من: شركة محسن الخضر للصرافة والتحويلات، وشركة العواضي للصرافة والتحويلات، وشركة عبدالرحمن زبين للصرافة والتحويلات، وشركة بن عقيل للصرافة والتحويلات، وشركة بيور موني للصرافة والتحويلات، وشركة بن أمين غنام للصرافة والتحويلات، وشركة سنان للصرافة والتحويلات، ومنشأة الوهيب للصرافة، ومنشأة الحرازي للصرافة، إضافة إلى عادل الأشول بصفته وكيل حوالة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تحركات البنك المركزي لتعزيز الرقابة على شركات الصرافة وضبط التعاملات المالية، والحد من المخالفات التي تهدد استقرار السوق المصرفية والنقدية.