أخبار محلية

الحوثيون يفرجون عن مسيحيين في صنعاء ويُبقون آخرين في سجونهم

نافذة اليمن 02/11/2026 01:18 401 مشاهدة
الحوثيون يفرجون عن مسيحيين في صنعاء ويُبقون آخرين في سجونهم

أفرجت مليشيا الحوثي المدعومة من الحرس الثوري الإيراني عن معظم المسيحيين اليمنيين الذين اختطفتهم خلال الأشهر الماضية في صنعاء وباقي مناطق سيطرتها، فيما أبقت آخرين خلف القضبان، وسط غموض يحيط بأعداد المفرج عنهم والمحتجزين، والظروف التي رافقت إطلاق سراحهم.

ونقلت مصادر صحفية أن عملية الإفراج جرت قبل أيام وشملت غالبية المسيحيين الذين طالتهم حملة الاعتقالات الحوثية، دون الكشف عن حصيلة دقيقة للمفرج عنهم أو عدد الذين لا يزالون يقبعون في سجون الجماعة، أو تقديم توضيحات بشأن مصير بقية المختطفين.

وتأتي هذه التطورات عقب حملة ملاحقات واختطافات شنتها المليشيا ضد مواطنين يمنيين مسيحيين في صنعاء وإب ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرتها، على خلفية معتقداتهم الدينية، وسط إدانات حقوقية واسعة ومطالبات بالكشف عن مصير المحتجزين ووقف استهدافهم.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد كشفت، في تقرير نشرته يوم 9 فبراير الماضي، أن حملة الاختطافات بدأت أواخر نوفمبر ومطلع ديسمبر 2025، قبل أن تتسع بصورة ملحوظة في 24 ديسمبر، عشية الاحتفال بعيد الميلاد.

وبحسب المعلومات التي أوردتها المنظمة استنادًا إلى شهادات مسيحيين يمنيين يتابعون القضية، فقد تجاوز عدد الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء 20 شخصًا حتى 12 يناير، مع ترجيحات بوجود حالات إضافية لم تتمكن المنظمة من توثيقها، مشيرة إلى أن معظم تلك الحالات يُرجح أن تندرج ضمن الإخفاء القسري.

ورصد التقرير انتهاكات شملت اقتحام منازل واقتياد أشخاص من داخلها، واختطاف آخرين من الشوارع، في حين تُركت أسرهم دون أي معلومات عن أماكن احتجازهم أو مصيرهم، مع انقطاع التواصل عن معظم المختطفين.

كما حذرت المنظمة من المخاطر الصحية التي تهدد بعض المحتجزين، بينهم أشخاص يعانون أمراض القلب والسكري ويحتاجون إلى رعاية طبية منتظمة، في ظل غياب معلومات تؤكد حصولهم على العلاج اللازم داخل أماكن الاحتجاز.

من جانبه، كان المجلس الوطني للأقليات في اليمن قد وصف الحملة الحوثية، في بيان صدر خلال يناير، بأنها اضطهاد ديني منظم، مؤكدًا أن ملاحقة المواطنين واختطافهم بسبب معتقداتهم تمثل اعتداءً على مبدأ المواطنة المتساوية وحقوق الإنسان.

ورغم الإفراج عن معظم المختطفين، فإن استمرار احتجاز آخرين وعدم الكشف عن العدد الحقيقي للضحايا أو تفاصيل الانتهاكات التي تعرضوا لها يبقي ملف الاستهداف الحوثي للمسيحيين مفتوحًا، ويطرح تساؤلات حقوقية بشأن مصير من لا يزالون في سجون الجماعة.