حذّر تحالف نساء من أجل السلام في اليمن (WAPY) من استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز، في ظل تواصل النزوح الداخلي وتدهور خدمات الرعاية الصحية، وتزايد المخاطر التي تواجه النساء والفتيات والأطفال، داعياً إلى تحرك إنساني وحقوقي عاجل لمعالجة الأوضاع المتفاقمة وضمان حماية المدنيين وتوفير الخدمات الأساسية.
وأوضح التحالف، في إحاطته الحقوقية اليومية بشأن اليمن، الصادرة الأربعاء 4 نوفمبر 2026، تحت العدد (004)، أن تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تشير إلى استمرار النزوح الداخلي في اليمن وتزايد الاحتياجات الإنسانية للأسر المتضررة من النزاع، بما فيها الأسر النازحة في محافظة تعز، وخاصة النساء والفتيات والأطفال الذين يواجهون صعوبات في الحصول على الغذاء والمأوى والخدمات الأساسية.
وأشار التحالف إلى تحذيرات صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) بشأن المخاطر التي يفرضها نقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود على خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الأمهات والمواليد في اليمن، بما في ذلك المناطق المتضررة من النزاع في محافظة تعز، الأمر الذي يهدد استمرارية تقديم الخدمات الصحية الضرورية للأمهات والمواليد.
وفيما يتعلق بالوضع الصحي، لفت التحالف إلى أن تقارير منظمة الصحة العالمية (WHO) تشير إلى استمرار الضغوط على القطاع الصحي اليمني، وتراجع قدرة بعض المرافق الصحية على تقديم خدماتها، في ظل نقص الإمدادات الطبية والتحديات المرتبطة بالوقاية من الأمراض المعدية، وهو ما يزيد المخاطر الصحية على النساء والأطفال والأسر النازحة.
وأكد التحالف أن التقارير الأممية المتعلقة بحماية المدنيين في اليمن تشير إلى استمرار المخاطر المرتبطة بالنزاع والنزوح وتعطل الخدمات الأساسية، وما يترتب على ذلك من تأثيرات على النساء والفتيات والأطفال، مشدداً على ضرورة تعزيز إجراءات الحماية وضمان احترام القانون الدولي الإنساني.
وفي توصياته، دعا تحالف نساء من أجل السلام في اليمن إلى رفع القيود المفروضة على الحركة وفتح ممرات إنسانية آمنة في محافظة تعز، مع إعطاء الأولوية للنساء والفتيات والأطفال والأسر النازحة، وضمان استمرار خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الأمهات والمواليد، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود للمرافق الصحية.
كما طالب بتعزيز حماية النساء والفتيات والأطفال من العنف والاستغلال والمخاطر المرتبطة بالنزوح، وتوسيع خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، وخاصة النساء والفتيات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها.
وشدد التحالف على أهمية الاستجابة لهذه المطالب والتعامل مع التداعيات الإنسانية والحقوقية للنزاع، بما يضمن حماية الفئات الأكثر ضعفاً، وتحسين وصول النازحين والمتضررين إلى الخدمات الأساسية والرعاية الصحية، وتعزيز إجراءات المساءلة والإنصاف.
صادر عن: تحالف نساء من أجل السلام في اليمن (WAPY).