أكد المدير العام للمركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني الدكتور عارف الحوشبي استكمال المركز حزمة واسعة من الاستعدادات والترتيبات التوعوية والإعلامية المصاحبة لحملة التحصين ضد مرضي الحصبة والحصبة الألمانية لعام 2026م بما يعزز الوعي المجتمعي بأهمية التحصين ويسهم في حشد الأسر وتشجيعها على تطعيم أطفالها والوصول إلى الفئات المستهدفة في مختلف المحافظات والمديريات ومخيمات النازحين.
وأوضح الحوشبي في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية سبأ أن خطة التوعية المصاحبة للحملة ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية تشمل إعداد وتصميم وإنتاج المواد التوعوية والإعلامية وتنفيذ أنشطة التوعية الميدانية في المحافظات والمديريات ومخيمات النازحين إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجهات الحكومية والقطاعات المختلفة والشركاء لضمان تكامل الجهود ومناصرة الحملة.
وأشار إلى أن المركز أعدّ وصمم حزمة متنوعة من المواد التوعوية التي تتناسب مع مختلف شرائح المجتمع ووسائل الاتصال تضمنت 8 آلاف و240 ملصقاً توعوياً و412 لافتة إعلانية، و65 ألفاً و405 بروشورات و10 تنويهات صوتية و15 بوستراً خاصاً بمنصات التواصل الاجتماعي فضلاً عن إعلان ترويجي للحملة وثلاثة فيديوهات قصيرة للإعلانات الممولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتنسيق مع 10 إذاعات محلية وقناتين تلفزيونيتين لبث الرسائل التوعوية.
ولفت إلى أن الاستعدادات شملت كذلك تنشيط التنسيق المؤسسي والمجتمعي من خلال عقد اجتماع للشركاء من مجموعات عمل التواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي (SBC) ورفع مذكرات رسمية إلى الوزارات والجهات ذات العلاقة بهدف توحيد الرسائل الإعلامية وتوسيع نطاق المناصرة المجتمعية وتسهيل تنفيذ أنشطة الحملة.
وأضاف أن المركز نسق مع وزارة الأوقاف والإرشاد لتخصيص خطبة الجمعة الموافق 6 نوفمبر الجاري لمناصرة الحملة وحث الخطباء والمرشدين على توعية المجتمع بأهمية حماية الأطفال من مرضي الحصبة والحصبة الألمانية كما رفع مذكرة إلى وزارة الإدارة المحلية لتوجيه السلطات المحلية في المحافظات بتسهيل أعمال الفرق ومناصرة أنشطة الحملة وأخرى إلى وزارة الإعلام لحث القنوات التلفزيونية والإذاعات على بث المواد والرسائل التوعوية.
وبيّن الحوشبي أن خطة المناصرة تتضمن أيضاً تنظيم ورشة توعوية ومناصرة بمشاركة الأطباء وأكاديميي الكليات الطبية والاستفادة من مكانتهم العلمية والمهنية في تعزيز ثقة المجتمع بأهمية اللقاحات والتصدي للمعلومات المغلوطة والمفاهيم الخاطئة المرتبطة بالتحصين.
وفيما يتعلق بالعمل الميداني أفاد بأن المركز يعمل على تنفيذ أنشطة توعوية واسعة عبر 1997 متطوعاً ومتطوعة يستهدفون الأسر ومخيمات النازحين من خلال التعريف بأهمية الحملة والإجابة عن استفسارات أولياء الأمور وإرشادهم إلى مواقع فرق التحصين والمرافق الصحية وحثهم على اصطحاب أطفالهم وتطعيمهم بما يضمن وصول الرسائل الصحية إلى التجمعات السكانية والفئات المستهدفة.
وأشار إلى أن الترتيبات الميدانية تضمنت عقد اجتماعات تنسيقية في المحافظات والمديريات وإيصال الرسائل التوعوية للمتطوعين وتزويدهم بالبروشورات والمواد الإرشادية وتعزيز الشراكة مع اللجان المجتمعية ومكاتب الأوقاف والسلطات المحلية إلى جانب تنظيم آليات العمل وخطوط السير ورفع التقارير الميدانية لمتابعة مستوى التنفيذ.
وأوضح أن بث التنويهات الصوتية سيجري عبر الإذاعات المحلية وسيارات التوعية المتجولة بواقع 11 سيارة على مستوى المحافظات و103 سيارات في المديريات بما يتيح إيصال الرسائل التوعوية إلى الأحياء والتجمعات السكانية وتعريف الأسر بمواقع فرق التحصين وحثها على الاستفادة من خدمات الحملة.
وأكد أن المركز أولى اهتماماً بترتيبات المتابعة والتقييم من خلال تكليف 13 مدخلاً للبيانات و13 محاسباً في المحافظات لمتابعة التقارير وإدخال البيانات والإجراءات المالية والتنسيق مع فرق التحصين في المديريات ومتابعة تعليق اللافتات والملصقات التوعوية وحشد الأسر للوصول إلى الفرق والمرافق الصحية وتطعيم أطفالها.
وشدد الحوشبي على أن نجاح حملة التحصين لا يعتمد على الجهود الفنية للفرق الصحية وحدها بل يتطلب شراكة مجتمعية واسعة وتفاعلاً مسؤولاً من الأسر والقيادات المحلية والدينية والمؤسسات الإعلامية والأكاديمية باعتبار التوعية الصحية ركيزة أساسية لإنجاح الحملة وتعزيز الإقبال على التحصين.
ودعا أولياء الأمور إلى التفاعل الإيجابي مع الحملة واغتنام فرصتها لتحصين أطفالهم والتعاون مع الفرق الميدانية... مؤكداً أن اللقاحات تمثل وسيلة أساسية للوقاية من الحصبة والحصبة الألمانية وأن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجميع.