اتهم ملتقى أبين الجامع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وأعضاء المجلس بممارسة ما وصفه بسياسة التهميش والإقصاء الممنهج بحق محافظة أبين وأبنائها، معتبراً أن السلطة الشرعية باتت تحارب المحافظة أكثر مما تحارب ميليشيا الحوثي الإرهابية، في ظل استمرار حرمانها من حقوقها في التمثيل السياسي والعسكري والمشاريع التنموية والخدمات الأساسية.
وقال الملتقى، في بيان صادر عنه الأربعاء 4 نوفمبر 2026، إن أبناء أبين تحملوا طويلاً ما وصفه بالممارسات المجحفة بحق محافظتهم، وآثروا الصمت حرصاً على وحدة الصف الوطني وعدم إضعاف الجبهة المواجهة للحوثيين، إلا أن استمرار هذه السياسات جعل الصمت غير مقبول.
وأكد البيان، الصادر عن رئيس الملتقى الشيخ أحمد علي القفيش، أن محافظة أبين تتعرض لتهميش متعمد وإقصاء لأبنائها من المناصب ومراكز صنع القرار، إلى جانب حرمانها من المشاريع والخدمات والتنمية، رغم التضحيات الكبيرة التي قدمها أبناؤها في الدفاع عن الجمهورية ومواجهة ميليشيا الحوثي.
واتهم الملتقى الجهات المعنية بالتغاضي عن أعمال التقطع والفوضى التي تستهدف المحافظة وسكانها، وعدم تقديم الدعم الكافي للسلطة المحلية والأجهزة الأمنية ومحور أبين القتالي، سواء من حيث الأسلحة والعتاد أو المرتبات والمخصصات المالية.
وأشار إلى أن منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في أبين لا يحصلون على المرتبات بالريال السعودي أسوة بغيرهم، مطالباً بإنهاء هذا التفاوت وضمان المساواة في الحقوق والمستحقات العسكرية.
وانتقد البيان ما وصفه بمحاربة الأصوات المطالبة بحقوق أبين وإنصاف أبنائها، معتبراً أن هذه الممارسات تأتي في وقت يفترض فيه توحيد الجهود والإمكانات لمواجهة ميليشيا الحوثي بدلاً من الانشغال بإضعاف المحافظات التي قدمت التضحيات في سبيل الدفاع عن الدولة.
وقال الملتقى إن أبين التي واجهت الحوثيين وفتحت أبوابها أمام اليمنيين من مختلف المحافظات لا تستحق أن تكافأ بالتهميش والإقصاء، مشدداً على أن استمرار هذه السياسات يمثل إساءة لتضحيات أبنائها وشهدائها.
ووجّه الملتقى رسالة مباشرة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، جاء فيها: «أبين ليست عدوكم.. الحوثي هو العدو»، مضيفاً أن من يحارب أبين يخدم الحوثيين، سواء أدرك ذلك أم لم يدركه.
وطالب ملتقى أبين الجامع برفع ما وصفه بالتهميش عن المحافظة بصورة فورية، وضمان حصول أبنائها على حقوقهم في الشراكة الوطنية والتمثيل العادل داخل مؤسسات الدولة والبعثات الدبلوماسية والتعليمية، ووقف استهداف الكوادر المنتمية إلى المحافظة بالإقصاء من مناصبها.
كما دعا إلى تقديم الدعم اللازم للسلطة المحلية والأجهزة الأمنية ومحور أبين القتالي، وتوفير الإمكانات التنموية والعسكرية والأمنية أسوة ببقية المحافظات، وتسوية مرتبات العسكريين من أبناء أبين مع نظرائهم في التشكيلات الأخرى.
وشدد البيان على ضرورة إشراك أبناء المحافظة في مراكز صنع القرار ومختلف مؤسسات الدولة، بما يتناسب مع دورهم الوطني والتضحيات التي قدموها خلال السنوات الماضية.
واختتم ملتقى أبين الجامع بيانه بالتأكيد أن المحافظة ستظل متمسكة بحقوقها، ولن تقبل بما وصفه بالظلم من أي طرف، معتبراً أن السكوت عن تهميش أبين يمثل خذلاناً لتضحيات شهدائها.
ويأتي هذا البيان في ظل تصاعد المطالبات الصادرة عن شخصيات وفعاليات سياسية واجتماعية في محافظة أبين بإنهاء الإقصاء الوظيفي وتحسين الخدمات وتعزيز الدعم العسكري والأمني، وسط دعوات إلى تحقيق العدالة في توزيع الموارد والمناصب داخل مؤسسات الدولة.