حققت القوات الحكومية، ممثلة بالفرقتين الأولى والثالثة طوارئ، اختراقاً ميدانياً واسعاً في محافظة الجوف، بعد أن شنت عمليات هجومية نوعية نجحت خلالها في سحق خطوط الدفاع الرئيسية لميليشيا الحوثي الإرهابية وتحرير مناطق استراتيجية جديدة.
وأكدت مصادر محلية متطابقة أن القوات تمكنت من نسف تحصينات العدو وتجاوز شبكات معقدة من العوائق العسكرية وحقول الألغام والأفخاخ والخنادق التي زرعتها الميليشيا لإعاقة التقدم، لتفرض سيطرتها الكاملة والمحكمة على منطقتي "الصَيعري" و"مُلَيفِيفَة"، وسط انهيارات متلاحقة وفرار جماعي لعناصر الميليشيا تحت وطأة الضربات المركزة.
وامتدت رقعة المواجهات العنيفة لتنتقل رحاها إلى عمق سلسلة جبال "دحيضة"، حيث تواصل القوات الحكومية في هذه الأثناء التعامل الحاسم مع الجيوب الحوثية المتبقية والمتحصنة في بعض المواقع الدفاعية داخل السلسلة الجبلية، مكبدة فلول التمرد خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
ويحمل هذا التقدم الميداني أهمية بالغة؛ إذ يؤكد خبراء عسكريون ومصادر ميدانية أن استكمال تطهير سلسلة جبال "دحيضة" سيمكن القوات الحكومية من فرض السيطرة النارية التامة والإشراف الكامل على كافة خطوط وطرق الإمداد الحيوية التابعة للميليشيا الحوثية في الجهة الشرقية لمحافظة الجوف، ما يعني قطع شرايين التعزيزات وعزل مواقع الميليشيا تمهيداً للإجهاز عليها وتطهير المحافظة من قبضتها.