آخر الأخبار
سفير بلادنا يبحث مع نائب وزير الخارجية الياباني العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في اليمن   •   تغييرات واسعة في قيادة شرطة أبين.. وزير الداخلية يصدر قراراً بتعيين 11 قائداً ومسؤولاً أمنياً في مناصب مختلفة   •   مقتل وإصابة 8 مدنيين بينهم أطفال بقصف صاروخي لمليشيات الحوثي استهدف عزلة الأثاور في تعز   •   سلاح الجو يوجه ضربة استباقية لمنصة صواريخ في نقيل خشبة بإب قبل إطلاقها.. واستعادة مواقع استراتيجية في لحج    •   ضخ دماء جديدة.. صدور قرار بتعيين قيادات أمنية بارزة في شرطة أبين (الاسماء)   •   تحت غطاء العمل الإنساني .. هل تحول مطار صنعاء إلى جسر إمداد لوجستي لعصابة الحوثي؟   •   القوات المسلحة توقف تقدم الحوثيين في المقاطرة وتشن هجوماً مضاداً في معبق والصوالحة   •   خلدون باكحيل: حان وقت الأفعال.. هل يتحول ميثاق الشرف القبلي إلى واقع ينهي معاناة اليمنيين؟   •   المزروعي: لدينا قدرة إضافية في الكهرباء والمياه للتعامل مع التحديات   •   التميمي يتسلّم الدفعة النهائية من استمارات التعبئة الشعبية العامة بمديرية القطن   •  
أخبار محلية

قيادة الشرعية.. سبع مناطق عسكرية في الثكنات وتعز تُترك لمصيرها!

المنتصف نت- المنتصف نت 04/11/2026 21:30 429 مشاهدة
قيادة الشرعية.. سبع مناطق عسكرية في الثكنات وتعز تُترك لمصيرها!

منذ انقلاب جماعة الحوثي وسيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة، وقيادة الشرعية لا تجد شماعة تعلق عليها إخفاقاتها سوى المؤامرات الداخلية والخارجية. فكلما سقطت جبهة، أو تراجعت قوات، أو خسرت الشرعية موقعاً استراتيجياً، ارتفعت أصوات التبرير والاتهام، وكأن المسؤولية عن إدارة المعركة تقع على الجميع باستثناء من يتربعون على قمة هرم السلطة والقرار العسكري

لقد آن الأوان لوقف مسلسل الهروب من المسؤولية؛ فقيادة الشرعية تتحمل المسؤولية السياسية والعسكرية المباشرة عن معظم الانتكاسات التي شهدتها جبهات المواجهة مع الحوثيين. وما حدث في اتفاق ستوكهولم التامري الذي الزام القوات المشتركة بالإنسحاب من الحديدة، وما تشهده جبهات الساحل الغربي وتعز ولحج من اختراقات وتراجعات، ليس إلا نتيجة لسياسات مرتبكة وقرارات كارثية وغياب واضح للرؤية العسكرية.

فقد كان بإمكان القيادة الشرعية تفادي انتكاسات الأحداث الأخيرة بتعزيز جبهات الكدحة والوازعية وجبل حبشي، وإغلاق الثغرات التي تسللت منها الجماعة الحوثية، كما كان بإمكانها توفير الغطاء الجوي للمقاومة الوطنية التي خاضت معارك استنزاف استمرت قرابة شهر دون إسناد جوي. وكان بإمكانها الدفع بقوات من ألوية العمالقة ودرع الوطن لحماية مديريات الحجرية، وقطع الطريق أمام التمدد الحوثي نحو المقاطرة والصبيحة والمضاربة، بدلاً من ترك الميدان مفتوحاً أمام الحوثين لتوسيع دائرة سيطرتهم وحصار وتهديد مدينة تعز من مختلف الاتجاهات.

أما اليوم، فقد بات المشهد أكثر خطورة؛ اختراقات حوثية متتالية، ومناطق تتعرض للسقوط والتهديد، وتعز تواجه مزيداً من الخناق والتصعيد، فيما لا تزال قيادة الشرعية غارقة في صمتها وعجزها، وكأن ما يحدث على الأرض يجري في بلد آخر لا يعنيها
والسؤال الذي يجب أن يواجه به الرأي العام قيادة الشرعية دون مواربة: أين ذهبت سبع مناطق عسكرية بكل ألوِيتها وقواتها وعتادها وتجهيزاتها؟ ولماذا لا نرى لهذه التشكيلات أثراً حقيقياً في معركة يفترض أنها معركتها الأولى والأخيرة؟ وهل أُنشئت هذه المناطق العسكرية لتحرير البلاد وكسر الحصار عن المدن المحاصرة، أم لتظل مجرد هياكل وأرقام في كشوفات المؤسسة العسكرية؟

إن استمرار هذا الوضع لم يعد مجرد إخفاق عسكري عابر، بل أصبح فشلاً سياسياً وعسكرياً يستوجب المساءلة والمحاسبة. فلا يمكن لقيادة تتحدث لسنوات عن استعادة الدولة أن تظل عاجزة عن حماية ما تبقى من المناطق المحررة، ولا يمكن مطالبة اليمنيين بالصمود والتضحية بينما تظل إمكانات الجيش معطلة وقرارات المواجهة غائبة.

الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح: الحوثي لا يتقدم بقوته وحدها، بل يستفيد أيضاً من عجز خصومه وفشل قيادتهم. وما لم تتحرك قيادة الشرعية لكسر حالة الشلل، وتفعيل المناطق العسكرية، وإعادة الاعتبار للقرار العسكري، فإن الحديث عن التحرير واستعادة الدولة لن يكون سوى شعارات للاستهلاك السياسي، وستظل تعز وغيرها من المناطق تدفع ثمن قيادة لم ترتقِ إلى مستوى المسؤولية والتحديات.