أخبار محلية

8000 ريال في مأرب.. و30,000 ريال في شبوة! هل نحن أمام فك ارتباط اقتصادي قبل السياسي؟

البعد الرابع 06/11/2026 19:02 411 مشاهدة
8000 ريال في مأرب.. و30,000 ريال في شبوة!  هل نحن أمام فك ارتباط اقتصادي قبل السياسي؟

مأرب/خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار

بقلم: المستشار أكرم الشاطري ✒️

حين يُقر سعر البترول في مأرب بـ8000 ريال، بينما يصل في المحافظات الجنوبية إلى 30,000 ريال، رغم أن المسافة بين آخر محطة في مأرب وأول محطة حدودية في شبوة لا تتجاوز كيلومترين، فإننا أمام نموذج صارخ من نماذج التفاوت في إدارة المناطق.

محطة في مأرب تبيع بـ8000 ريال، ومحطة في شبوة على بعد كيلومترين فقط تبيع بـ30,000 ريال!

وهذا ليس مجرد فارق في سعر الوقود، بل مثال واحد من سلسلة طويلة من الفوارق الاقتصادية والخدمية والإدارية بين المحافظات الشمالية والجنوبية، في ظل صمت حكومة الشرعية التي يفترض أنها حكومة واحدة، ومسؤولة عن مواطنيها دون تمييز.

فإذا كانت مأرب تدير اقتصادها وأسعارها كما صنعاء عاصمتهم بما يخدم مواطنيها، بينما تُترك المحافظات الجنوبية وعاصمتها عدن لمواجهة أعبائها وتكاليفها بصورة مختلفة تمامًا، فأين وحدة القرار الاقتصادي والإداري؟ وأين مسؤولية الحكومة؟

ألسنا أمام واقع يكشف أن فك الارتباط بين دولتين لم يعد مجرد مشروع سياسي يُطالب به الجنوبيون، بل أصبح واقعًا اقتصاديًا وإداريًا وسياسيًا معاشًا، تتجلى ملامحه في حياة المواطن اليومية؟

حين تتباعد السياسات والأسعار والإدارة، وتغيب العدالة في توزيع الأعباء، فلا معنى لوحدة تُرفع شعاراتها بينما تتآكل مقوماتها على الأرض.

والسؤال لم يعد: هل يريد الجنوبيون فك الارتباط؟

بل أصبح: إلى متى سيظل الجنوب يدفع ثمن ارتباط لا يحقق له عدالة ولا مساواة ولا شراكة حقيقية؟