من المقرر أن تقوم السلطات البريطانية بشطب الشركة التابعة لقناة "المسيرة" التلفزيونية، الناطقة باسم مليشيا الحوثي، من السجل الرسمي للشركات في المملكة المتحدة، وذلك بعد تحقيق لصحيفة "ذا ناشيونال" كشف عن وجودها غير المعلن على الأراضي البريطانية.
وكانت القناة قد سُجلت كشركة قانونية في بريطانيا منذ عام 2014، رغم عدم ممارستها لأي نشاط إعلامي أو تحقيقها لأي دخل مالي داخل البلاد. وأظهرت سجلات الشركات أن الكيان واجه تحذيرات قانونية في أغسطس الماضي لعدم تقديمه حسابات سنوية، مما أدى إلى قرار حتمي بحل الشركة في 10 نوفمبر الجاري ما لم يصدر أمر قضائي يمنع ذلك.
ووفق صحيفة "ذا ناشيونال" فقد أثار الكشف عن هذا الكيان مخاوف واسعة لدى الأوساط السياسية والأمنية في لندن، لا سيما مع ارتباط أسماء مسؤولي الشركة بقيادات حوثية بارزة، من بينهم عمار الحمزي، المدير العام للقناة، وإبراهيم الديلمي، مبعوث الحوثيين إلى إيران. وتشير التقديرات إلى أن التسجيل ربما استُخدم كغطاء للحصول على تأشيرات دخول إلى المملكة المتحدة، أو كمنصة لجمع المعلومات الاستخباراتية وتسهيل عمليات غير قانونية.
وفي هذا السياق، طالبت أليسيا كيرنز، وزيرة الشؤون الداخلية في حكومة الظل، بفتح تحقيق جدي حول أسباب سماح السلطات بوجود هذه الشركة طوال تلك السنوات. وأكدت كيرنز أن وجود محطة مرتبطة بمليشيا الحوثي، التي تثير أنشطتها مخاوف أمنية دولية، يمثل ثغرة غير مقبولة، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات حازمة لمنع استغلال المؤسسات البريطانية في أنشطة الدعاية أو التسلل الأمني.
تجدر الإشارة إلى أن قناة "المسيرة" تعد الذراع الإعلامي الأبرز للحوثيين، وتتبع إدارياً لاتحاد الإذاعة والتلفزيون الإسلامي، الذي يعد جزءاً من المنظومة الإعلامية التابعة للحرس الثوري الإيراني. وقد حذر خبراء أمنيون سابقون من أن مثل هذه الكيانات المسجلة قد توفر غطاءً "مشروعاً" للمتمردين لدخول الدول الغربية تحت مسميات مهنية، مما يسهل عليهم التحرك وتجاوز تدابير الهجرة الصارمة.